التقى نائب رئيس مجلس الشعب نجدة أنزور، أمس، المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق، وتمّ خلال اللقاء بحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين، سورية وإيران، واستمرار التنسيق المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفي مكافحة الإرهاب، والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار..jpg)
وقدّم عبد اللهيان التهنئة إلى سورية، جيشاً وشعباً وقيادة وبرلماناً، بمناسبة الانتصار على المجموعات الإرهابية في جرود عرسال، والذي تحقّق بفضل تضحيات الجيش العربي السوري وقوى المقاومة والقوات الرديفة، وتطهير مساحات كبيرة جديدة في سورية ولبنان من الإرهاب، وشدد على أن هدف زيارته إلى سورية هو تأكيد وقوف إيران إلى جانب سورية في خندق واحد ضد الإرهاب، وتقديم كل أشكال الدعم للشعب السوري وقيادته السياسية والوقوف بصلابة إلى جانبها، والتأكيد على وحدة أرض سورية وسيادتها دولة وشعباً، ورفض أي محاولة للتقسيم، مبيناً أن الكيان الصهيوني هو من يعمل على تفتيت دول المنطقة، وتغيير خارطة الشرق الأوسط بأكمله، وأن موقف طهران هو ضد أي محاولة تقسيم لأي دولة.
وأكد عبد اللهيان أهمية تنشيط التعاون الثقافي إلى جانب السياسي والاقتصادي، كونه وسيلة مهمة في ترسيخ الصلات بين الشعبين وحضورهما الحضاري والتاريخي في المنطقة، معبّراً عن سعادته برؤية الأمور تتّجه نحو الأفضل في سورية، حيث إن جميع التطوّرات الميدانية تصب في مصلحة الشعب السوري، وأشار إلى أن كل الأنظمة والقيادات التي اعتدت على سورية قد خسرت، وهاهي الأنظمة الخليجية تتصارع فيما بينها، وتكشف دورها في دعم الإرهاب والعدوان على سورية والعراق ودول المنطقة، وأضاف: إن المرحلة القادمة تتطلّب تعزيز علاقات البلدين في كل المجالات، بما فيها المجال البرلماني، وأكد أن إيران ستكون داعمة كبيرة لسورية في مجال إعادة الإعمار.
وأكد أنزور عمق العلاقة التي تربط شعبي وقيادة البلدين، والتي تعزّزت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وشهدت تنسيقاً في مختلف المجالات، وأشار إلى المواقف المشرفة لإيران تجاه سورية، ودعمها الكبير للشعب السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي تتعرّض لها سورية، وشدد على أن البوصلة المشتركة بين سورية وإيران هي القضية الفلسطينية، وأن العدو المشترك هو الكيان الصهيوني وعملاؤه في المنطقة، الذين يسعون لتفتيت هذه المنطقة إلى دويلات.
ولفت أنزور إلى أن المرحلة القادمة في سورية هي الأصعب، مبيناً أن التركيز على دور الثقافة في معالجة تداعيات ما جرى ستكون له الأولوية، مشدداً على تفعيل التبادل الثقافي بين سورية وإيران.
وفي تصريح بعد اللقاء، أكد عبد اللهيان أن إيران تقف بكل صلابة إلى جانب سورية على مستويات ثلاثة، هي: الميداني، والسياسي، وإعادة الإعمار وبناء كل ما دمّره الإرهاب، وهو موقف ثابت وراسخ ولن يتغيّر، وأشار إلى أن الحوار السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة في سورية، وأن الحاضر والمستقبل بيد الشعب السوري، الذي له الحق وحده في تقرير مستقبله.











Discussion about this post