بعيداً عن مجريات الميدان وخرائط السيطرة في محافظة الرقة ثمة معاناة يعيشها السكان تسير بأعداد كبيرة منهم نحو كارثة بشرية واقتصادية كبيرة.
.jpg)
في هذا السياق أكدت تقارير أن الحرب البرية الدائرة في الرقة بين "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من أمريكا من جهة وتنظيم "داعش" من جهة أخرى انعكست بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية والمعيشية للمدنيين.
فالمعارك المستمرة تسببت باحتراق مساحات شاسعة مزرعة بالقمح وصلت مرحلة الحصاد نتيجة للغارات التي تعرضت لها مناطق محيط الرقة على محاور المدينة الشمالية والشرقية والجنوبية.
وتسبب فتح المياه بشكل عشوائي في قناة البليخ شمال نهر الفرات بغرق مساحات زراعية كبيرة على امتداد 50 كم كخط نظر وبتدمير أكثر من 4 آلاف هكتار من الأراضي التي كانت مزرعة بالقمح والشعير ما زاد من الخسائر الاقتصادية لسكان محافظة الرقة الذين يعتمدون أصلاً على الزراعة في تأمين معيشتهم.
وتسبب استمرار فتح "قسد" لبوابة سدي الفرات وتشرين بانخفاض نهر الفرات لمستوى غير مسبوق منذ العام 1999 فالمحاصيل الزراعية التي مازالت ممكنة في المنطقة باتت مهددة بالعطش.
وباتت الثروة الحيوانية كقطعان الأغنام والثروة السمكية في بحيرة سدي الفرات وتشرين في خطر حقيقي وفقاً لمصادر هندسية.
وبدأت المشكلة منذ نحو الثلاثة شهور من خلال قطع النظام التركي لمياه نهر الفرات للضغط على تحالف "قوات سورية الديمقراطية" سياسياً الأمر الذي أجبر الفرق الهندسية المشرفة على عمل السدين إلى إغلاق بواباتهما خوفاً من انخفاض مستوى مياه البحيرتين أكثر الأمر الذي أدى لتوقف تدفق المياه في قنوات الري كما توقف السدان عن توليد الطاقة الكهربائية.
ومن بين المشكلات الكبرى التي تواجهها المناطق التي تسيطر عليها "قسد" هو انقطاع مياه الشرب فبعد أن كانت مياه الشرب تصل إلى مدن عين العرب– منبج– عين عيسى مرة كل أربعة أيام باتت مرة كل عشرة أيام.
سنمار الإخباري ـ رصد










Discussion about this post