رأى بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر// أن التوصل إلى حل سياسي هو أمر محوري لإنهاء المعاناة في سورية //. لكنّ وجود هذا الحل لا يعني أن نصرف انتباهنا عن احتياجات الناس إذ يجب تقديم المساعدات بمعزل عن العملية السياسية، ويجب ألا تُعمي هذه العملية أنظار العالم عن إبصار معاناة الشعب السوري.

وقال ماوريرفي بيان له تلقى سنمار الاخباري نسخة منه اليوم ان هذه خامس زيارة لي إلى سورية، وفي كل مرة آتي إليها أرى معاناة أكبر. ما يقرب من نصف سكان البلاد نازحون ومنهكون من جراء النزاع. الاحتياجات الإنسانية هائلة وهذه الاحتياجات تشهد ارتفاعًا حادًا في الأجزاء المتضررة بسبب النزاع الدائر.
ويتجلى هذا بصورة خاصة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها. إذ أن عدم انتظام المساعدة المقدمة يُعرّض هؤلاء السكان إلى مخاطر من بينها سوء التغذية، واستخدام المياه غير النظيفة، وعدم كفاية الرعاية الصحية وفوق هذا كله، فالواضح لي أنه حتى وإن انطفأت جذوة النزاع غدًا، فإن الحاجة إلى المساعدات الإنسانية ستكون ضخمة مبديا اعجابه بالتفاني الذي يبديه آلاف المتطوعين من الهلال الأحمر العربي السوري، الذين يعملون مع منظمته كتفًا بكتف، لمساعدة المحتاجين. مؤكدا الاستعداد // /ومعنا الهلال الأحمر العربي السوري – لتعزيز عملياتنا الإنسانية و لزيادة المساعدات الحيوية التي نُقدمها//..
ولفت ماورير الى أن التقدم التدريجي الذي أحرزته منظمته في مجال إيصال المساعدات بالتعاون مع الحكومة السورية يستحثها لبذل المزيد.// ففي عام 2016، نفذنا عمليات فاقت تلك التي نفذناها في عام 2015 بثماني مرات، ومنذ بداية العام الجاري تمكنّا من إيصال مساعدات في 19 عملية من هذا النوع//.
واشار ماورير الى ان منظمته نعتزم التوسع في برامج تأمين سبل العيش استجابة لتوقعات أولئك الذين هم بحاجة في الوقت الحالي إلى حلول أكثر استدامة، مثل المنح النقدية أو المشاريع الصغيرة، لإعادة بناء حياتهم.
وقال ماورير //لم أستطع إخفاء تأثّري عندما أهدتني "منار" ذات الثلاثة عشر ربيعًا – وهي إحدى الفتيات السوريات اللاتي التقيتهنّ في مركز الدعم النفس-اجتماعي التابع للهلال الأحمر العربي السوري في مدينة "التل" – هدية صنعتها بيديها//.
واضاف //جميعنا بحاجة إلى مواصلة تقديم يد العون إلى "منار" وغيرها لكي يتمكنوا من التعافي من الندوب النفسية التي تخلفها الحرب //وسنواصل التحاور مع السلطات السورية لكي نلبي احتياجات العائلات التي ذهب أحباؤها في عداد المفقودين، ونصل إلى المدنيين العالقين وسط القتال.
سنمار الاخباري – عماد الدغلي











Discussion about this post