يبدو أن مرحلة إنهاء وجود تنظيم "داعش" في المنطقة الممتدة من تلعفر مروراً بالأنبار داخل الأراضي العراقي وصولاً إلى شرق تدمر والبادية السورية قد دخلت حيز التنفيذ فعلياً..jpg)
وفي هذا السياق.. أعلنت قيادة الحشد الشعبي في العراق، انطلاق عمليات (محمد رسول الله) بمرحلتها الثانية، لتحرير ناحية القيروان التابعة لقضاء سنجار والقرى المحيطة بها اقصى غرب قضاء تلعفر.
وانطلقت القوات من 3 محاور رئيسة وتفرعت الى 6 محاور باتجاه القيروان بمشاركة ألوية الحشد وبإسناد طيران الجيش العراقي.. فيما تمت السيطرة اليوم على "تل بنات" شمال القيروان ومنطقة "محمد زيد" جنوبها.
وأدت العملية حتى الآن إلى مقتل 57 إرهابياً من "داعش" وتدمير عدد من آلياته والسيطرة على منظومة اتصالاته في قرية (تل حاجم) المحررة شمال ناحية القيروان.
وتُعد القيروان إحدى أهم مراكز القيادة لـ "داعش" وتشكل عقدةَ مواصلاتٍ مهمة بين تلعفر شرقاً والبعاج والحدود السورية غرباً، حيث تمكن الحشد الشعبي من محاصرتها بالكامل من الجنوب والشمال والشرق استعداداً لاقتحامها في الساعات المقبلة، وتطهيرها من "داعش".
بموازاة ذلك.. اعتبر نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس أن معركة تحرير القيروان من سيطرة "داعش" هي الصفحة الثانية من معركة تحرير غرب الموصل، مشدداً على أن أحد أهداف تحرير القيروان هو السيطرة على الحدود مع سورية وإغلاقها بوجه إرهابيي "داعش".
وشدد المهندس خلال لقاء مع قناة الميادين على أن "غلق الحدود بوجه داعش هو هدف استراتيجي عراقي"، الأمر الذي يصب في خدمة الهدف العراقي الأساسي والذي هو تدمير "داعش"، أما ما يتعلق بسورية فهذا أمر يناقش في وقت لاحق، بحسب تعبيره.
وأوضح المهندس أن قوات الحشد لن تدخل الأراضي السورية إلا بالتفاهم بين القيادتين السورية والعراقية، لكنه كشف عن وجود قنوات رسمية قائمة مع الحكومة السورية في حال الاضطرار للتحرك باتجاه الأراضي السورية.
الجيش السوري على بعد 100 كم من معبر التنف
وكان الجيش السوري وحلفاؤه قد واصلوا التقدم باتجاه الحدود السورية العراقية تمهيداً لمعركة دير الزور التي باتت تشكل أولوية ميدانية للجيش بحسب مصادر سياسية وعسكرية
وأفاد الإعلام الحربي بأن الجيش السوري وحلفاؤه سيطروا على "مثلث ظاظا" شرق منطقة "السبع بيار" والذي يفصل ريف حمص الشرقي عن ريف دمشق الشرقي، إضافة إلى تأمين مثلث بغداد- الأردن-دمشق بعد السيطرة على تلال "المحدد " شرق المثلث.
يأتي ذلك فيما.. أحكم الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة السيطرة على مقلع المشيرفة الجنوبي بريف حمص الشرقي كما تمكن من إحكام السيطرة النارية على الطريق الواصل بين قرى جباب حمد ورسم حميدة وخربة السبعة وهبرة الغربية وهبرة الشرقية.
وبهذا يكون "داعش" قد بات في موقف صعب بعد أن بات الضغط عليه كبيراً من الجهتين العراقية والسورية.
كما يطرح هذا التقدم، الذي يضع الجيش السوري على مسافة تقارب 100 كم عن معبر التنف الحدودي، تساؤلات عن رد فعل قوات «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن المحتمل إزاءه، نظراً لوجود فصائل مدعومة من قبله في تلك المنطقة، من جهة، ولحساسية واشنطن وحلفائها من إتمام أي اتصال بري بين دمشق وبغداد من جهة أخرى.
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post