ناقش مجلس الشعب في جلسته ليوم أمس برئاسة الدكتورة هدية عباس رئيسة المجلس، قضايا
الإدارة المحلية وهموم الخدمات والبنى التحتية وإعادة الإعمار، بحضور وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف.
ودعا أعضاء المجلس وزارة الإدارة المحلية في مداخلاتهم إلى عرض خطتها بشأن إعادة الإعمار ومد خدمات البنى التحتية في المناطق والبلدات التي يعيد الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إليها، مشددين على صرف تعويضات مالية للمتضررين من الأعمال الإرهابية ولا سيما المزارعين والصناعيين وتفويض المحافظين بصرفها، وتساءلوا عن خطة الوزارة لإعمار حلب وإزالة الأنقاض ودعم مجلس مدينتها بالآليات لتنفيذ الترميم ومد شبكات الكهرباء وزيادة مخصصات الوقود ورفدها بحافلات نقل داخلي، وإرسال مولدات للمدينة الصناعية في الشيخ نجار.
وبشأن عمل الوحدات الإدارية، دعت إلى مداخلات الأعضاء تثبيت عمال المجالس المحلية وزيادة رواتبهم وإعادة العمال المفصولين، وزيادة الدعم المالي للوحدات الإدارية، وزيادة عمال النظافة، ودعم المجالس المحلية لإقامة مشاريع متوسطة وصغيرة لذوي شهداء وجرحى الجيش.
ولفتت إلى أهمية رصد مبالغ مالية للخدمات الفنية في المحافظات وليس للبلدية لتقوم بتعبيد الطرق وإقامة مشاريع صرف صحي.
وبشأن تطوير القوانين الناظمة لعمل الإدارة المحلية، دعت المداخلات إلى إعادة النظر بقانون الإدارة المحلية وخاصة علاقة مجلس المحافظة والمحافظ منعاً لتضارب الصلاحيات، وطالبت بتعديل رسم التعبيد والتزفيت، إضافة إلى تعديل قانون التطوير الاستثماري والعقاري، وتساءلت عن مصير البروتوكول الموقّع لتطوير مدينة طرطوس القديمة، وطالبت ببناء سدود صغيرة لإرواء القرى والبلدات في ريف محافظة طرطوس، وإعادة تأهيل طريق نبل والزهراء باشكوي، وإصلاح طريق خناصر أثريا.
وفى رده على المداخلات، أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أن الوزارة تدعم عمل الوحدات الإدارية في ظل الاستهداف الإرهابي للبنى التحتية الذي انعكس نقصاً في الإيرادات، مبيناً ضرورة قيام الوحدات الإدارية بالبحث عن استثمارات تؤمّن موارد مالية لتنفيذ خططها، وأنه تمّ تشكيل لجان في المحافظات لتخطي صعوبات إعادة النظر باستثمارات الوحدات الإدارية القديمة والجديدة، وتمّ منح محافظة حمص الموافقة على إزالة الأبنية الآيلة إلى السقوط، وتشكيل لجنة لتنظيم الكورنيش الشرقي في محافظة طرطوس، وتتابع الوزارة موضوع البروتوكول الموقّع مع شركة أنترادوس لتطوير مدينة طرطوس القديمة، كما تمّ تكليف مديرية المصالح العقارية بحل مشكلة أراضي الشيوع في محافظتي طرطوس واللاذقية.
وحول ترهل المجالس المحلية، أوضح أن كل حالة تصل إلى الوزارة تتمّ معالجتها سواء بتغيير المجلس أو المكتب التنفيذي ونحن مستعدون لتدقيق كل حالة واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين والمقصرين، ولفت إلى أنه سيتمّ التدقيق في مسألة العمال الذين تمّ فصلهم من عملهم في مجلس مدينة الحسكة، وأن موضوع تثبيت العاملين في المجالس المحلية سيتمّ من خلال خطة الحكومة لتثبيت العاملين في الدولة والبدء بتثبيت ذوي الشهداء وعقود تشغيل الشباب.
وبشأن تطوير القوانين، أكد أن الوزارة أعدت مشاريع قوانين وصكوك تشريعية لقضايا إعادة الإعمار وإزالة الأنقاض والسكن العشوائي، كما أعدت مشروع قانون لإعادة تكوين الوثيقة العقارية بما يساعد على تأمين استقرار الملكية وإعادة الاعمار، إضافة إلى إعداد برنامج لتطوير عمل مديرية المصالح العقارية من خلال الأتمتة وتبسيط الإجراءات وزيادة عدد مراكز خدمة المواطن وتوحيد عملها، وتعميمها في المحافظات.
وبشأن حلب، أوضح أنها تحظى باهتمام حكومي كبير، وتم رصد المبالغ اللازمة لإعادة الإعمار وفقاً للأولويات وستكون البداية من خلال تأهيل معالمها وترحيل الأنقاض وتأمين المنشآت الخدمية وتأهيل منطقة الشيخ نجار الصناعية، وتزويد مجلس مدينة حلب بآليات ثقيلة.
وبشأن الطرق والمدن الصناعية، أكد أن الوزارة تعمل على تأهيل وصيانة الطرق الداخلية والفرعية في المحافظات، وتأهيل طريق أثريا خناصر، إضافة إلى الاهتمام بالمناطق الحرفية والصناعية واستحداث مناطق جديدة، وقد رصدت المبالغ اللازمة لإعادة تشغيلها، وخاصة المنطقتين الحرفية والصناعية في حلب وهما الكلاسة والليرمون.
وحول مخططات التنظيم العمراني، أشار إلى أن وزارة الإسكان والأشغال العامة هي المعنية بالموضوع، لكن وزارة الإدارة المحلية والبيئة شريكة فيه من خلال وحداتها الإدارية، موضحاً أن أي مخطط تنظيمي جديد يراعي الاحتياجات المستقبلية.
وبشأن النقل الداخلي، أوضح أن الوزارة بصدد إعداد دفاتر الشروط لإبرام عقود لتوريد حافلات نقل جديدة وسيتمّ توزيعها على المحافظات إلى جانب توزيع القيم اللازمة على كل الشركات التي تحتاج لتأهيل الباصات فيها.
سنمار الأخباري – مواقع











Discussion about this post