اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس تقرير الجمهورية العربية السورية في إطار المراجعة الدورية الشاملة لحالة حقوق الإنسان الذي يسلط الضوء على الأسباب الجذرية للأزمة في سورية والتحديات الناجمة عنها. ويقدم التقرير لمحة شاملة عن حالة حقوق الإنسان في سورية والآليات الحمائية المعتمدة وعرضاً للآثار السلبية للإرهاب على حقوق الإنسان في المجالات كافة..jpg)
وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير حسام الدين آلا خلال جلسة المجلس المخصصة لاعتماد التقرير إن تقديم التقرير الوطني في إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة وانخراط سورية بمناقشته بشفافية وصراحة أكد تعاونها مع آليات حقوق الإنسان الموضوعية وغير التمييزية والتزامها بالحوار والتعاون لتعزيز حقوق الإنسان وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وصكوك حقوق الإنسان التي انضمت إليها، وأوضح أن الحكومة السورية سلطت خلال مناقشات التقرير الضوء على الأسباب الجذرية للأزمة في سورية وعلى التحديات الناجمة عنها وعرضت جهودها في التعامل مع تلك التحديات مشيرا بشكل خاص إلى عمق دور الإرهاب المدعوم من حكومات دول إقليمية في حرمان الشعب السوري من التمتع بحقوق الإنسان وإلى النتائج السلبية للإجراءات القسرية الأحادية على كل المناحي المرتبطة بالحقوق الأساسية بما فيها الغذاء والصحة.
ولفت السفير آلا إلى أن سورية رحبت ووافقت على كل الملاحظات والتوصيات البناءة التي تقدمت بها الدول التي التزمت بمعايير آلية المراجعة القائمة على الحوار والتعاون وعلى الامتناع عن التدخل بالشؤون الداخلية للدول، وأضاف أن سورية رفضت بيانات وتوصيات الدول التي سعت إلى استغلال الآلية لممارسة التسييس والتشهير واختارت التعارض مع مبادئ عملية المراجعة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة” معربا عن استهجانه لمحاولات هذه الدول الاستمرار في استغلال قضايا حقوق الإنسان ذريعة لتبني سياسات عدوانية تجاه دول معينة وإعطاء نفسها الحق بإعطاء الدروس للآخرين في هذا المجال. وأوضح أن الجرائم الإرهابية التي شهدتها مدينة دمشق أول أمس والتي أودت بحياة عشرات الضحايا أكدت بما لا يدع مجالا للشك أولوية مكافحة الإرهاب وإلزام الدول الراعية للإرهاب في سورية بوقف دعمها للتنظيمات الإرهابية والامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واختتم السفير آلا بالتأكيد على التزام الجمهورية العربية السورية بالحل السياسي القائم على الحوار السوري السوري بقيادة سورية والذي يكفل للشعب السوري وحده حقه غير القابل للتصرف في تقرير مستقبله دون أي تدخل خارجي وبما يكفل الحفاظ على سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها.
ويعد اعتماد مجلس حقوق الإنسان التقرير الوطني عن حالة حقوق الإنسان للجمهورية العربية السورية انتصاراً للدبلوماسية السورية ودليلاً على فشل محاولات التضليل وحملات التشهير التي تمارسها الدول الراعية للإرهاب داخل المجلس وخارجه.











Discussion about this post