مع اشتداد المعارك و الاشتباكات في درعا البلد على محور حي المنشية ومحيطها ، تكبد المسلحون (وعلى رأسهم ما يسمى جبهة النصرة وحركة أحرار الشام) خسائر في العديد والعدة،
بعد إطلاقهم المعركة تحت عنوان ” الموت ولا المذلة” ضد الجيش العربي السوري، الذي نجح بالتصدي لهم .
المعركة التي أطلقها أكثر من عشر فصائل إرهابية في المنطقة الجنوبية منذ أكثر من خمسة عشر يوماً دون تحقيق أي من أهدافها في السيطرة على حي المنشية الاستراتيجي والذي يطل بالكامل على مدينة درعا، أو تأمين طريق "إمداد" للفصائل الإرهابية من جهة اللجاة، حيث مازالت نقاط الجيش العربي السوري "الأساسية" صامدة مع تسجيل معارك كر وفر على جبهتين هما المنشية ودرعا البلد، في وقت تُعاني فيه الفصائل الإرهابية المُهاجمة من ثبات "وحدات الردع" في ثغورها رغم الزخم الناري و"الانتحاري" المستخدم في المعركة.
.jpg)
مصادر أكدت عن مقتل ما يقارب 1100 مسلح بينهم مسؤولين عسكرين، على رأسهم أبو المنذر الأردني وأبو محمد الغزوي، وإصابة أكثر من 300 آخرين بجراح بين المتوسطة والحرجة.
تنسيقيات المسلحين تحدثت عن خروج أكثر من 100 مصاب من الخدمة، بالإضافة إلى تدمير الجيش العربي السوري لعدد لابأس به من العربات والآليات العسكرية، بينهم دبابتان و5 آليات مزودة برشاشات ثقيلة.
خطوة ليست بجديدة من قبل الكيان الصهيوني، سارعت جهات الإنقاذ لدى العدو، وبالتنسيق الكامل بين العدو الصهيوني والمليشيات المسلحة ، لفتح معبر لوجستي طبي موجود في محيط معبر القنيطرة شمال الجولان المحتل، لاستقبال جرحى المسلحين، والعمل على نقلهم إلى مستشفيات ومراكز طبية شمال فلسطين المحتلة، عرف منها مركز زيف الطبي في صفد، ومستشفى رمبام في حيفا.
وصل الحال ببعض الإدارات الطبية، إلى التذمر من الاحتلال الصهيوني ، لكثرة أعداد المصابين والحالات الحرجة.
وبهدف الإستفادة الكاملة من الخدمات الصهوينية المجانية، سمحت قيادة المسلحين في درعا والقنيطرة لكل مريض حتى لو لم يكن بسبب صدام عسكري، بالالتحاق بالمصابين والدخول إلى فلسطين المحتلة لتلقي العلاجات اللازمة، وهذا ما دفع بجنود الاحتلال الاسرائيلي عند المعبر إلى توجيه إنتقادات إلى القيادة الإسرائيلية على هذه الخطوة الداعمة للمسلحين في الجولان السوري، حيث تم وصف المساندة اللوجستية بغير المسبوقة، وهذا ما يفتح أبواب أمام التحليلات لطرح التساؤلات، والتي من ضمنها سؤال رئيسي:
*هل يكتفي الإسرائيلي بدعم المسلحين على استقبال إصاباتهم فقط ؟ أم أن هناك أساليب دعم أخرى ؟، *وما مصلحة كيان الاحتلال بمعالجة جرحى جبهة النصرة المصنفة إرهابية على اللوائح الدولية، وتدمير قواعد للجيش العربي السوري، خصوصاً وأن جبهة النصرة منتشرة بقوة على السياج الفاصل مع الجولان المحتل*.
وقبل فتح الباب للإجابة على التساؤلات، نود التذكير بأن الاحتلال الإسرائيلي عند كل حادثة انزلاق قذيفة من الجولان السوري إلى الجولان المحتل، يقوم بردة فعل قوية وغير متوازنة مع حجم الفعل، وذلك بضرب نقاط عسكرية للجيش العربي السوري ومؤثرة على مناطق انتشار المسلحين، وهذا ما حصل مرتين في العشرة أيام الأخيرة.
المعركة التي أعلن عنها ميلشيات درعا "الموت ولا المذلة" انتهت وسيبدأ الجيش العربي السوري مدعوماً بحلفائه بعمله "العكسي"، حيث سيستثمر الجيش العربي السوري فشل الفصائل الإرهابية في تحقيق أي خرق لتلك الفصائل بعد أيام من المعارك المتواصلة، ويبدأ عملاً عسكرياً لتكون نهاية تلك الفصائل إما " موتهم " في مناطقهم، أو " خروجهم ذلاً " كما حدث مع من سبقهم في تحدّي الجيش العربي السوري.
سنمار الإخباري











Discussion about this post