تفاوتت التصريحات بين وفد الجمهورية العربية السورية ووفد “المعارضة” السياسية منها والمسلحة حول ما ستحمله مشاورات آستانا، ليزيد غياب وسائل الإعلام الوضع بحثاً عما سيقال ويقرر وراء أبواب القاعة المغلقة.
وفد الحكومة السورية والمتمثل بالدكتور بشار الجعفري وفريقه، أشار في تصريح له أن أهم نقاط برنامج العمل هو وقف العمليات القتالية والمساهمة في فصل داعش والنصرة ومن يشابهها عن باقي التنظيمات التي تريد الحل السياسي وإيجاد أي قواسم مشتركة لمحارب الارهاب
فالحكومة ترى أن كل اجتماع يخدم المصلحة السورية مهم وكل محطة لها خصوصيتها وتراكم الاجتماعات هو الذي يفيد المصلحة العامة
وشدد الجعفري على أن اجتماع أستانا سوري سوري وبعيد عن المشاركة الأمريكية، متأملاً مع ادارة ترامب حراك أمريكي أكثر إيجابية.
وختم الجعفري تصريحه بالقول: ” نمتحن جدية من يشاركون في هذا الاجتماع للعودة إلى حضن الوطن ومحاربة الإرهاب، ولا حوار سوري تركي على مستوى الحكومة وتركيا دولة تنتهك السيادة وتدعم الارهابيين”، لتتخذ تصريحاته طابعاً خاصاً يدور بين الحل السياسي ورؤية مدى صدق “المعارضة المسلحة” السورية التي تريد فعلاً حلاً للأزمة الراهنة.
تصريحات “المعارضة” اتخذت طريقاً ضيقاً ربما لا يجد لنفسه مخرجاً ليبصر النور، فما نقلته رويترز عنها يوضح أن الوفد قادم فقط ليناقش سبل إنقاذ وقف إطلاق نار هش تراه “منتهكاً” مما أسمته “الفصائل المدعومة من إيران” على حد تعبيرها، فهي لن تدخل في أي نقاش سياسي، بل ستبقى بجانب البعد الإنساني لتخفيف المعاناة الانسانية فقط، هذا ما جاء بارزاً مما قالته “المعارضة” التي اتهمت بالخيانة لدخولها أبواب المؤتمر، فالفصائل المسلحة المتواجدة على الأرض السورية لم تتخذ الموقف الموحد من المؤتمر، ليتم الضغط التركي واجبه في اللعبة السياسية ويوصل وفداً من تلك الفصائل إلى استانا.
ليس الضغط التركي هو الوحيد، فما حققه الجيش السوري والقوات الرديفة من انتصار اسطوري في حلب، جعل قادات الفصائل المسلحة في حالة شبه استسلام كامل لما تريده الدولة السورية، وحجة الدخول في الحل السياسي ليس إلا ورقة تريد فيها الجماعات مخرجاً بعد ست سنوات من الموت المحتوم، لكنها برعاية دولية وتوافق شبه مكتمل الأطراف، لتكون “الهدنة” هي المحور الرئيس للمؤتمر، ما يعني انهيار الجماعات المسلحة على الأرض وهروبها إلى قرار دولي، يبرئ ماء وجهها أمام الدول الداعمة، ولا يخفى على الجميع أن السعودية وقطر أكبر ممولي الإرهاب في سوريا، اختفى حضورها ولم تحظ بفرصة الدخول، ليأتي ذلك ويؤكد أن الحوار سوري سوري بامتياز وأن قطر والسعودية ليستا إلا وقوداً للنار، فماذا تفعل النار دون وقود.
سنمار الاخباري – بشير بدور











Discussion about this post