أكد وزير الثقافة محمد الأحمد أن تدمير إرهابيي “داعش” واجهة المسرح الروماني والتترابيلون في تدمر جريمة حرب ومطلب صهيوني بامتياز..jpg)
وقال الأحمد خلال مؤتمر صحفي في المتحف الوطني بدمشق اليوم.. “ما جرى في تدمر يوم الجمعة الفائت هو مطلب صهيوني بامتياز ومحاولة صهيونية مدعومة من الغرب ومشايخ النفط لتدمير هويتنا وإرثنا وحضارتنا” مشيرا إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي هاجم أيضا المتحف العراقي لمحو ذاكرة بأكملها وكذلك تعرض المتحف الوطني المصري للخطر في خطوات واضحة الهدف والمؤدى.
وأضاف الأحمد “إن الأوابد في تدمر تراث لا تملكه سورية وحدها بل يشاركها العالم بامتلاكه ومن هنا يأتي دور العالم بتحمل مسؤولياته تجاه ما جرى من وحشية فظيعة لم يشهدها التاريخ”.
ودعا وزير الثقافة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا الموقع الأثري الفريد الذي يعد من أهم مواقع التراث العالمي وإلى التحرك بقوة وبجبهة موحدة للوقوف مع سورية في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار على أيدي الإرهابيين معتبرا “أن أي تقاعس أو تخاذل في هذا الوقت العصيب يهدد مدينة تدمر وسيكون تهربا واضحا وأكيدا من الواجبات الإنسانية والأخلاقية باتجاه حماية التراث العالمي وصونه”.
وبين الأحمد أن استمرار وجود إرهابيي “داعش” في مدينة تدمر سيعرضها للمزيد من المخاطر ويدخلها في “كابوس مخيف” من تدمير الأوابد الأثرية المتبقية لأن هذا التنظيم أقدم في السابق على تدمير مجموعة من الأوابد بينها معبدا بل وبعل شمين وقوس النصر وعدد من المدافن البرجية وأيضا قتل عالم الآثار المعروف خالد الأسعد بطريقة وحشية.
وأكد الأحمد أن ممولي تنظيم “داعش” الإرهابي من مشايخ النفط ودول الغرب يعلمون أن هؤلاء الإرهابيين سيخرجون مذلولين من تدمر قريبا لذا يسعون بما بقي لهم من وقت للقيام بعمليات تخريبية مفجعة بحق الإنسانية كمحاولة للرد على انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب.
وقال الأحمد.. “لم يرق لدول كثيرة في الغرب ولا لدول في الشرق أن يكون لسورية نهج مستقل وقيم وحضارة تدافع عنها لهذا قام هذا الحلف بينها فأرسلت كل حثالة الأرض من أجل تحطيم إرادة الشعب السوري وجره إلى أتون التبعية والارتهان لإرادة مستعمري القرن الحادي والعشرين وكان هدفهم تدمير كل ما له علاقة بحضارة سورية وما يدل عليها وعلى عراقتها فتطاولوا على أوابدها وتحفها بل ودمروا أيضا المدارس والمساجد والكنائس”.
وأضاف الأحمد.. “كنا دائما نحن السوريين على يقين بأن بلادنا ستتعافى وتخرج من هذه الحرب الطويلة الظالمة ولدينا جميعا عمل ضخم نوضح من خلاله أن سورية التي ظلت دائما مهدا للحضارات لا يمكن أن يحولها أحد إلى ساحة لتسويق أفكار إجرامية متخلفة” مبينا أن المؤسسات الثقافية في سورية وعلى رأسها المديرية العامة للآثار والمتاحف لديها عمل مهم لترسيخ وتأصيل الفكر الإنساني المتنور والمتحرر نحو عالم أرحب وأكثر إشراقا بالتوازي مع الانتصارات الباهرة التي يحققها الجيش العربي السوري الباسل والقوات الحليفة والرديفة في الحرب على الإرهاب.
وأوضح الأحمد أن المديرية العام للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة لم تتوقف خلال الحرب الإرهابية على سورية عن تطوير أداوتها وأنشطتها بل ضاعفت مشاريعها الثقافية كما ونوعا.
أوضح الأحمد أن المديرية العامة للآثار والمتاحف استطاعت في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها سورية إنقاذ الأغلبية المطلقة من المقتنيات المتحفية من السرقة حيث تم نقل أكثر من 90 بالمئة من هذه المقتنيات إلى أماكن آمنة بالتعاون مع المجتمع المحلي مبينا أن “نسبة السرقة بما في ذلك المسروقات في متحف الرقة لم تتجاوز 1 بالمئة”.
وأشار الأحمد إلى أن المديرية قامت بتوثيق وتغليف وتصوير جميع القطع التي تم نقلها إلى دمشق والمناطق الآمنة وخاصة مقتنيات متحف دير الزور وحلب وتدمر وحماة وحمص ودرعا والقنيطرة والسويداء إضافة إلى متاحف اللاذقية وطرطوس.
وذكر الأحمد أن المديرية واظبت منذ عام 2012 على فتح علاقات استثنائية مع المنظمات الثقافية العالمية مثل اليونيسكو والاكموس وأكروم والانتربول والجمارك الدولية والجامعات والمعاهد العالمية والمتاحف للحصول على الدعم الدولي لمؤازرتها كما استطاعت إيصال رسالة التراث الثقافي السوري إلى المجتمع الدولي عبر المئات من أكبر المجلات والصحف والتلفزيونات العالمية.
وحول رفع دعاوي على جهات ومنظمات وشركات ضالعة في سرقة وتدمير الآثار السورية قال الأحمد.. “نحن بصدد مقاضاة هذه الأمور ولكن اليوم نحن معنيون أكثر بعملية الإنفاذ وهذه المسألة تأتي ولها وقتها وهي ليست بمنأى عن تفكير المديرية”.
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post