للعام الثالث على التوالي يقف مزارعو الحمضيات في الساحل السوري حيارى، متسائلين، ماذا يفعلون بهذه الكميات الكبيرة من البرتقال التي كست أرض بساتينهم؟..jpg)
يقفون حيارى تجاه تعب وجهد بذلوه ويضيع سدا نتيجة قلة اهتمام الحكومات المتعاقبة وضعف التخطيط تجاه عمليات تسويق الحمضيات التي تجاوز انتاج هذا العام أكثر من مليون طن، وحاجة الاستهلاك الداخلي منها لا تتجاوز الـ400 ألف طن، وفق أرقام رسمية.
يقول أحد المزارعين “هذا العام كان أقسى أعوام الحرب، التي نعيشها ولا نعرف متى تحط رحالها، فالطبيعة صبت غضبها علينا أيضا، حيث ضرب الصقيع الموسم الحالي وبشكل خاص القشريات ما جعل كميات كبيرة منها تتلف وتصبح غير صالحة للاستهلاك”.
وأضاف المزارع “إضافة إلى عوامل الطبيعة التي حلت علينا، كان ضعف التسويق الذي تسهو عنه الحكومة ككل عام خلال السنوات الحرب، العامل الأبرز، وأوضح عملت حكومتنا على طرح حملة ووظفت لها البروباغاندا الإعلامية إلا انهم أيقنوا أنهم فاشلين وأن حملتهم لم تؤدي غرضها ولم تجني تعب سقاية بستان واحد من بساتين الساحل السوري”.
وأوضح المزارع أن ارتفاع أسعار أدوات الإنتاج وشرائح التعبئة والصناديق البلاستيكية، إضافة إلى أجور عمال القطاف وأجور نقل المحصول “كلها عوامل زادت الوضع سوءا وبالتالي، كميات كبيرة من المحصول أتلفت ولم يتم قطافها أساسا، كون تكلفة الجني أكبر بكثير من سعر مبيع الكيلو الغرام الواحد ولا سيما أن تكلفته تقارب 35 ليرة ومبيعه لا يتجاوز 50 ليرة”.
وأضاف بات العمل الزراعي في بساتيننا كما قلته، وأغلبنا لم يحصّل ثمن السماد الذي تكلفه خلال العام، كما أن اعتماد معظمنا معيشيا على انتاج بساتينه، ما اثر سلبا على الحياة المعيشية والاقتصادية لأغلب المزارعين، ولذلك فإن عدد كبير منهم بدأ بقطع أشجاره وبيعها حطبا للتدفئة، كما قرروا البحث عن زراعات أخرى تؤمن عيشا كريما لهم، وتكون كلفتها الإنتاجية أقل وسوقها رائج”.
سنمارـمواقع











Discussion about this post