بداية الشهر المقبل، سيكون الفرنسيون أول الوافدين إلى حلب، وذلك في مطلع عام 2017
، بغرض «الاحتفال» بحلول عيد ميلاد السيد المسيح على التقويم الشرقي، الذي سيسبقه احتفاء سوري كنسي بعيد الميلاد على التقويم الغربي، سيحضره ممثلون عن موسكو لم تعرف طبيعتهم بعد.
ويظهر الحضور الفرنسي بداية العام رمزياً للغاية، على اعتبار أن عام 2017 هو بداية انحدار الحرب السورية نحو التسوية السياسية، التي ستغير إدارات سياسية عديدة في العالم، في مقدمتها الاميركية، وبذات زخمها الفرنسية.
التحضيرات لزيارة الوفد الذي يضم حتى الآن خمسة برلمانيين فرنسيين يتقدمهم عضو الجمعية الوطنية السورية النائب تيري مارياني الذي ترأس الوفد الفرنسي وبدوره طلب قبل أسبوعين من الآن حجز موعد له في قداس العيد الشرقي الذي سيقام في حلب، مستبقا إخلاء المدينة من المسلحين.
واللافت أن هذا المستوى من الحضور الفرنسي، سبق الاندفاع الروسي، الذي لم يبدأ الحديث عن «احتمال أن تقام احتفالات عيد الميلاد في حلب هذا العام» إلا قبل ايام، وذلك إسنادا للتقديرات العسكرية التي كانت تؤكد القدرة على استعادتها كاملة قبل ذلك التاريخ.
مارياني، سيترأس وفدا من البرلمانيين، الذين سبق لبعضهم أن زار سوريا، فيما من المحتمل أن ينضم للوفد الذي يأتي بشكل «غير رسمي» كما جرى سابقاً، بعض النواب الاشتراكيين.
وتجري المفارقة، بين هذه الزيارة، المرتقبة، والزيارة التي يحاول القيام بها وفد من النواب الفرنسيين إلى حلب، ولكن عبر البوابة التركية، الذين لم يسمح لهم حتى ساعات ليل أمس الثلاثاء بالعبور، نحو الاراضي السورية.
بدوره ترأس مارياني وفداً إلى دمشق في زيارات عديدة، آخرها في شهر آذار من هذا العام، حيث قام بجولة علـى كنائسها بعيد الفصح، برفقة عدد من أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية. بدوره أعرب مارياني في تصريحات صحفية عديدة «عن أمله بعودة العلاقات بين سوريا وفرنسا، ولا سيما في ظل المصلحة المشتركة بينهما في مكافحة الإرهاب الذي يمثل عدوا مشتركا ويشكل خطرا على فرنسا وغيرها من البلدان.
ويعتقد كثيرون في دمشق، أن الادارة الفرنسية الجديدة، التي سيقودها فيون، ستتفهم هذه الحاجة، ولا سيما أنها تناصب عداءً لـ «الاسلام الراديكالي»، كما أن الرجل أعرب عن توجهه الصريح لإعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق، واستعادة العلاقات الديبلوماسية بين باريس ودمشق.
كما علق حينها فيون على الزيارة بقوله «إنهم محقون بالتوجه الى هناك "سوريا". "علينا الاستماع الى كل الأطراف"، مضيفاً، "لو أتيحت لي فرصة التوجه إلى سوريا لكنت ذهبت بالتأكيد".
سنمار الإخباري – مواقع











Discussion about this post