ندد مجلس الشعب بالتدخل التركي السافر داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، وبمواصلة رئيس النظام التركي دعم المجموعات الإرهابية لأهداف شعبوية، واعتبر في بيان أصدره أن السوريين لن يسمحوا لأردوغان وغيره أن يتدخل بخياراتهم السياسية
.
وقالت رئيسة مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس أمام المجلس: إن العدوان التركي على الأراضي السورية بذريعة محاربة الإرهاب هو كذبة فجة يعلمها الجميع، وإن تصريح رئيس النظام التركي رجب أردوغان، أمس الأول الذي تضمن حقيقة أهداف العدوان التركي على سورية، ما هو إلا تأكيد فاضح لنوايا النظام التركي الإخواني الذي يدعم الإرهابيين في سورية، وأضافت: إن التدخل التركي مرفوض من كل السوريين، والكل يعلم ضلوع النظام التركي في الحرب الإرهابية على سورية وفي دعم المجموعات الإرهابية، ولدرجة أن رئيس النظام التركي قد جعل بلاده قاعدة لانطلاق الإرهاب نحو سورية، وشددت على أننا في سورية، قيادة وشعباً، نعلم حقيقة مواقف وتصريحات أردوغان والتي يطلقها ويستغلها لغايات شعبوية، مؤكدة أن السوريين لن يسمحوا له أن يتمادى في عدوانه، ولا يقبلوا أن يتدخل أحد في خياراتهم السياسية، وموجهة التحية للجيش العربي السوري الذي يدعمه كل السوريين في تحرير حلب وكل شبر من أرض سورية.
دولياً، أكد رئيس الحكومة التشيكية الأسبق ييرجي باروبيك أن التصريحات الأخيرة لأردوغان تدل على أنه فقد مقدراته العقلية، بدليل أنه يقوم ساعة بتهديد أوروبا ثم يلجأ ساعة أخرى إلى ترهيب نواب البرلمان الأوروبي، ومن ثم يمنح الاتحاد الأوروبي إنذارات، والآن وبطريقة غير مسبوقة يطلق تصريحات ضد القيادة في سورية، وأوضح، في مقال نشره في موقع قضيتكم الإلكتروني، أن أردوغان يتصرّف تجاه سورية كأنه باشا عثماني، لافتاً إلى أن تصريحاته الأخيرة تجاه الرئيس السوري جاءت بعد أن وسّع الجيش السوري من نطاق سيطرته في مدينة حلب وسط انهيار المجموعات المتطرفة الصديقة لأردوغان الذي لا يزال يحلم بتحقيق حلمه العثماني الجديد.
وأشار باروبيك إلى أن أردوغان لا يأخذ بعين الاعتبار أيضاً تغيير الإدارة الأمريكية ولا النظرة الجديدة التي ينتظر أن يتعامل بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، معتبراً أن هذه النظرة التي تعد هزيمة “داعش” أولوية ستكون نقطة تحوّل بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في حال العمل بها، وأضاف: إن أردوغان يتجاهل الإمكانيات القائمة لترتيب الأوضاع في سورية، وأنه من دون الرئيس بشار الأسد لن تكون هناك تسوية سياسية للأزمة فيها.
كما أوضح باروبيك أن أردوغان أخفق في رهانه على تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، رغم تزويدهم بالأسلحة، والسماح للإرهابيين بعبور الأراضي التركية للانضمام إلى تنظيم “داعش”، لافتاً إلى أن عائلة أردوغان حققت الكثير من الربح المادي بالتجارة السوداء مع التنظيم المذكور.
البعث-سانا











Discussion about this post