يأخذ الجيش السوري وحلفاؤه زمام المبادرة في محيط حلب لتعزيز الطوق المفروض، قبل جولة مرتقبة من المعارك التي يجري الإعداد لها، والتي من شأنها، مجدداً، رسم مسار جديد للمباحثات والمبادرات الديبلوماسية التي فشلت خلال الأشهر الماضية في التوصل إلى تهدئة مستقرة، يبنى عليها على طاولة المفاوضات.
فبعد استعادة كتيبة الدفاع الجوي ، سيطر الجيش على تلّتي أُحد (بازو) ومؤتة الواقعتين جنوب مدرسة الحكمة، وهو ما يعني فرض سيطرة نارية على طرق إمداد المسلحين المتمركزين في مشروع 1070، التي تشرف عليها التلة وعلى أي هجوم نحو "الكليات"، ومن المتوقع أن تستدعي اندفاعة الجيش التي تعزّز الطوق المفروض جنوب غرب المدينة، رداً من جانب المجموعات المسلّحة خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع حديث مسؤولين في "جيش الفتح" وغيرهم عن انطلاق قريب لمعركة "فك الحصار"، وبالتوازي مع اشتباكات شهدتها جبهات عدة أحياء في حلب، بينها بستان الباشا وصلاح الدين، ألقى الجيش السوري مناشير فوق الأحياء الشرقية تدعو المسلحين إلى إخلائها وإلقاء السلاح "قبل فوات الأوان".
ومع الاشتعال التدريجي للميدان، تبدو المبادرات الديبلوماسية الداعية إلى التهدئة خارج الحسابات في الوقت الحالي، رغم ما يجري من اتصالات أوروبية للتوصل إلى "هدنة إنسانية" مماثلة لسابقتها المنتهية، وإبقاء واشنطن على قنواتها مفتوحة مع موسكو، عبر اتصال وزير الخارجية جون كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف أمس، لبحث الوضع السوري، وفق ما نقلت وزارة الخارجية الروسية، التي أوضحت أن لافروف أبلغ كيري أنه يجب على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها بـ«فصل جماعات المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين»، مشيراً إلى أن "الخبراء سيواصلون البحث عن سبل للتوصل إلى تهدئة في مدينة حلب".
سنمار الإخباري











Discussion about this post