.jpg)
أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أن ما جرى في حلب على درجة عالية من الأهمية لارتباطه ليس فقط بالأزمة في سورية وإنما أيضا بالوضع والمعادلات والمشاريع الإقليمية مبينا أن الذي سقط قبل أيام في حلب هو أحلام امبراطورية أمام صمود الشعوب وحركات المقاومة وازدياد الوعي في المنطقة والعالم.
وأوضح نصر الله خلال احتفال تكريمي للقائد اسماعيل زهري اليوم أن المقاومة هي الضمان الحقيقي لنبقى في أرضنا التي حررناها ودافعنا عنها ولأن المنطقة في وضع عربي رسمي سيئ جدا وأسوأ من أي زمن مضى، مشيرا إلى أن فلسطين أصبحت قضية “رفع عتب هزيل” كما لم تعد “إسرائيل” عدوا للوضع العربي الرسمي وهذا ما عبرت عنه في السنوات الأخيرة بيانات واجتماعات القمم العربية وآخرها القمة التي شهدنا أحداثها قبل أيام.
وقال نصر الله: "إن أسوأ ما في الوضع العربي اليوم هو هذا التطور في الموقف السعودي الذي بدأ ينتقل من العلاقة خلف الستار أو التواصل مع الإسرائيليين في السر إلى العلن وأنه عندما يقوم أمير أو لواء في نظام آل سعود بلقاءات علنية مع مسؤولين وأمنيين في كيان الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة فإن ذلك لا يمكن أن يحصل بمعزل عن موافقة ذلك النظام"
وبين نصر الله أن نظام آل سعود يطبع اليوم بالمجان مع “إسرائيل” ودون أي أثمان يجنيها لكنه يضع شروطا للاستسلام والإلغاء والإذلال مع اليمن والبحرين وسورية ليحقق بالسياسة ما عجز عن تحقيقه بالقتال ويقدم مليارات الدولارات وآلاف الأطنان من السلاح والذخيرة وعشرات آلاف التكفيريين الذين جاء بهم من العالم، منوهاً إلى أن أخطر ما في التطبيع السعودي مع “إسرائيل” هو التضليل الثقافي والفكري الذي سيرافق هذا المسار، لكن هذا السلوك سواء صدر من سعودي أو أي إنسان يجب أن يكون موقع إدانة ورفض وشجب لأنه يخدم العدو الذي ينتهك المقدسات ويعتدي على شعب فلسطين ويهدد المنطقة.
وفي سياق متصل أكد نصر الله أنه لا يمكن تغيير خيار المقاومة في لبنان، بل على العكس يزداد التمسك به مع المشهد العربي الهزيل، مضيفاً "نحن لسنا قلقين على القناعة والوعي لدى الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري والشعوب التي واجهت الصراع وقدمت وتقدم الشهداء في كل يوم ولكن من حقنا أن نقلق على ثقافة الأمة المترامية الأطراف التي سيقومون بتضليلها خلال الأسابيع والسنوات المقبلة".
كما بين نصر الله أن وزير خارجية نظام آل سعود ومن خلال حديثه عن سورية يبدو وكأنه نصب نفسه وليا وحاكما باسم الشعب السوري ويتحدث بالنيابة عنه وأن قيامه بعرض صفقات على روسيا من أجل التخلي عن سورية “كلام مضحك” وهو “معتوه” و”مجنون، لكنك ليس في موقع من يوزع الحصص ويعقد الصفقات ويقدم المساومات ويفرض الشروط.. لا أنت ولا ملوكك ولا أمراؤك.
وتساءل نصر الله هل يظن وزير خارجية نظام آل سعود وحكامه وملوكه وأمراؤه أنهم قادرون على الاستمرار في تضليل العالم الذي بدأ يكتشف بوضوح أن من يذبح كاهنا عمره 80 سنة بالكنيسة، ومن يهجم بنيس ويقتل في ألمانيا وكابل والكرادة ومن يذبح الطفل الفلسطيني في حلب ثقافته من الوهابية السعودية.











Discussion about this post