يقع حي بني زيد إلى الشمال من حلب تحديداً عند مدخل الريف الشمالي للمدينة، ويتوسط "بني زيد"، أحياءَ "السبيل" و"شيحان" و"الخالدية" جنوباً، أجزاء من حي الأشرفية شرقاً، وحي الشيخ مقصود من الجهة الشمالية الشرقية الخاضعَ لسيطرة "وحدات الحماية الكردية"، كما تحدّه، شمالاً، ضهرة عبد ربه ومنها إلى حريتان.
واليوم سيطر الجيش العربي السوري على كامل حي بني زيد الذي كان مقرا لميليشيات مسلحة لاسيما "جيش الفتح" "جبهة النصرة" و"نور الدين الزنكي" حيث اتخذت تلك الميليشيات من الحي مركزا لإطلاق القذائف والتي كانت مسؤولة عن استشهاد أكثر من 9000 مدني نتيجة القذائف على مدينة حلب منذ بداية الحرب على سورية ،و 700 منهم منذ بداية هذا العام كما جرح 4000 مدني نتيجة القذائف منذ بداية العام أيضا وذلك وفقا لتصريح مدير صحة حلب الدكتور محمد حزوري لشبكة عاجل الإخبارية.
تكمن أهمية السيطرة على حي "بني زيد" في النقاط التالية: الحد من القصف العشوائي للميليشيات المسلحة من الحي باتجاه أحياء: "السبيل"، "الشيخ مقصود"، "الأشرفية"، "السريان الجديدة"، "السريان القديمة"، محيط "جامع الرحمن"، و"شارع تشرين"، فضلاً عن عدد من الأحياء الأخرى القريبة، ما يمنح رقعة أمان أوسع في المنطقة.
كما أدت السيطرة على بني زيد إلى قطع الشريان الحيوي الوحيد المتبقي لمسلحي الأحياء الشرقية لحلب الذي كانت تَعبُر من خلاله إمداداتهم بخاصة إذا ما تم أخذ في الاعتبار قرب الحي من ضهرة عبد ربه ومنها إلى مدينة حريتان خط إمداد المسلحين عبر ريف إدلب ومنه إلى الحدود التركية، إضافة إلى منح إمكانيةِ تنسيق أكبر بين الجيش العربي السوري والوحدات الكردية في حي الشيخ مقصود تمهيداً لفتح جبهة جديدة من الأخير باتجاه معامل الشقيف ومخيم حندرات.
وإبعاد خط التماس مع الميليشيات المسلحة إلى خارج الحدود الشمالية لمدينة حلب لتصبح على تماس مع الريف الشمالي.
الجدير بالذكر أن حي "بني زيد" كان وَقَع تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، في منتصف شهر تشرين الأول عام 2012، بعدما دخله مسلحو ما كان يعرف سابقاً بـ " لواء شهداء بدر " بزعامة "خالد الحياني"، قبل أن يقتل الأخير برصاص قنص الجيش العربي السوري العام الماضي خلال اشتباكات في المنطقة. كما تداعت إلى حي "بني زيد" ميليشيات مسلحة أخرى وهي: "الفرقة 16 -الجيش الحر (لواء شهداء بدر سابقاً)، جيش المجاهدين، حركة نور الدين الزنكي، فصائل من الجبهة الشامية، تجمع (استقم كما أمرت)".
سنمارالاخباري-وكالات










Discussion about this post