الاشهر الثلاث الاخيرة على داريا لم تمر كغيرها من اشهر الاعوام الاربعة السابقة , فاخبار سقوط احياء ومناطق وكتل ابنية اصبح بشكل شبه يومي على نشرات الاخبار عن داريا.
.jpg)
اربع سنوات مرت على بدأ معارك داريا التي تعتبر الاكبر والاعنف والاكثر دموية ضمن خريطة المعارك في سورية, استطاعت الجماعات المسلحة في المدينة من صد مئات محاولات التقدم باتجاه داريا من جميع الجهات ولكن مانجح الجيش في تحقيقه طول هذه السنوات الاربع هو كسر خطر داريا واخراجها من معادلة الجبهات المهددة بسقوط العاصمة دمشق.
ماكان مخطط تنفيذه انطلاقا من مدينة داريا كان كبيرا لكن اجهزة الاستخبارات السورية كانت على علم بمعظم ماكن مخطط فعملت على توجيه ضربة استباقية للمدينة لايقاف اي محاولة تنفيذ للخطط التي وضعتها غرف العمليات الامريكية والاردنية للمدينة .
سارع الجيش في اواخر عام 2012 لمحاصرة المدينة والبدأ بهجمات من أكثر من محور باتجاه وسط المدينة لكن التقدم كان صعبا جدا لكثرة التحصينات والانفاق والعبوات الناسفة المزروعة في كل مكان والتي ادت لمقتل عدد كبير من عناصر الجيش السوري .
شوارع باكملها حتى اراضي زراعية كانت مراقبة بالكميرات حيث تم انشاء غرفة مراقبة موصولة بعشرات الكميرات التي تراقب تحركات الجيش ومناطق تقدمه وهو ماظهر في العديد من مقاطع الفيديو التي نشرها نشطاء معارضون من داريا تظهر تصوير دبابات وعربات الجيش وهي تتحرك في شوارع المدينة عبر كميرات ثابتة.
استطاع الجيش بعد معارك طاحنة من تأمين محيط مطار المزة العسكري وابعاد المسلحين عن منطقة صحنايا السكنية المؤيدة كليا للدولة وابعادهم ايضا عن منطقتي بساتين المزة وكفرسوسة اللتين لاتبعدان عم ساحة الامويين أكثر من 2 كم واطباق حصار على المدينة التي فر معظم سكانها منها اثناء المعارك ليبقى نحو 8 الاف شخص فقط داخل المدينة اضافة إلى بضعة الاف من المقاتلين.
بعد ذلك شهدت مدينة داريا عمليات تمترس لكلا الطرفين عمل المسلحون فيها على استخدام اسلوب حفر الانفاق تحت ابنية يتحصن فيها الجيش وتفجيرها وهو ما ادى إلى استنزاف عديد قوات الجيش السوري العاملة في المدينة
في تشرين الثاني من العام الماضي بدأ الجيش السوري عملية عسكرية جديدة باتجاه داريا اختلفت عن سابقاتها بالكثافة النارية ولفترة طويلة باتجاه القطاع المستهدف اضافة لحشد اعداد كبيرة من المقاتلين مصحوبين بالمدرعات وكاسحات الالغام والبدأ بعمليات قضم للمساحات الزراعية وكتل الابنية الواحدة تلوى الاخرى .
منذ يومين صدر بيان عم المكتب الاعلامي المعارض لمدينة داريا اعترف فيه بنجاح هذا الاسلوب في احتلال مساحات كبيرة لم يدخلها الجيش سابقا اضافة لمقتل 150 مقاتلا وقياديا في تلك المعارك .
البيان تحدث ايضا عن فقدان مساحات زراعية كبيرة كانت تستخدم لتأمين الغذاء لمن تبقى في المدينة وهو ماسبب ضغطا على الجماعات المسلحة في المدينة وخاصة بعد تمكن الجيش السوري من فصل داريا عن جارتها المعضمية تماما منذ بداية عام 2016 اضافة لسيطرة الجيش السوري على مساحات سكنية كبيرة دفعت من تبقى من السكان لترك منازلهم والتجمع وسط المدينة البعيد نسبيا عن خطوط الجبهات.
المجلس العسكري لمدينة داريا طالب الفصائل المسلحة الاخرى في جنوب سورية على فتح جبهات جديدة لتخفيف الضغط عن المدينة وتلقى وعودا كثيرا الا ان ايا من الجبهات لم تفتح
خسارة مساحات كبيرة من داريا ونفاذ قسم كبير من الذخيرة وخاصة الثقيلة منها وقلة المواد الغذائية وعدد المصابين الكبير في صفوف المسلحين والدمار الواسع في المدينة وخسارة مناطق الواحدة تلوى الاخرى دفع القيادات العسكرية والمدنية فيها للبحث عن حل ينهي مأساة اهالي داريا وبدأت التكهنات تتحدث عن سيناريو مشابه لحمص القديمة وهو ماستكشفه الايام القليلة القادمة .
او مواجهة احتمال سقوط المدينة بشكل مفاجئ ووقوع مجزرة حقيقية في صفوف الجماعات المقاتلة فيها .
احتمالين صعبين احلاهما مرّ ولكن لابد من وقوع احدهما قريبا .











Discussion about this post