شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على "اننا هنا ندافع عن لبنان وعن شعبنا في لبنان وعن مستقبل ومصير لبنان لأنه لا يمكن تفكيك مستقبل ومصير لبنان عن ما يحصل في سوريا والعراق"..jpg)
واعتبر نصرالله، خلال الذكرى الاربعين لاغتيال القيادي في "حزب الله" مصطفى بدر الدين، أن "الصبر الجميل هو مفتاح الفرج القريب والصبر عاقبته الاجر العظيم"، معلقاً على خسائر الحزب في معارك حلب بسوريا، ولافتاً إلى "ان مسيرة هذا الصبر الجميل منذ الايام الأولى بالصبر والثبات والدعاء والتضحية واحتساب شهدائنا وجرحانا كنا نشهد بأم العين الفرج القريب الذي كان يعبر عنه الانجاز تلو الانجاز والانتصار تلو الانتصار".
وأكد نصرالله "اننا بلا شك في حزب الله ومن خلال استشهاد بدر الدين فقدنا قائدا كبيرا من قادة المقاومة وركنا اساسيا من أركانها وهو الذي كان قائدا شجاعا مقداما صلبا من الذين تجدهم أمامك في التحديات الخطيرة"، معتبراً أن "هذا النوع من القادة لا يمكن الحديث كثيراً عن خصوصيتهم وعن انجازاتهم خصوصا وأن المقاومة لا زالت في قلب المعركة".
وسرد نصرالله انجازات بدر الدين في عمل حزب الله، موضحاً أن "دور بدر الدين في موضوع اطلاق سراح الاسرى في السجون الاسرائيلي مهم جداً وهذه القضية كانت من اهتماماته الاساسية لأنه في قيادة المقاومة ونتيجة الجانب العاطفي في شخصيته ولأنه شخصيا عانى في السجون ويعرف ماذا يعني السجي والاسر وكان لديه اندفاع خاص لمتابعة هذه القصية رغم المحاذير الامنية التي تتعلق بشخصيته وكل المفاوضات التي حصلت منذ آخر التسعينيات كان رئيس فريق التفاوض فيها الشهيد مصطفى بدر الدين"، لافتاً إلى أنه "في هذا الملف عمل هو واخوانه بشكل كبير بالحكمة والصبر والوعي والذكاء وتم تحقيق انجازات كبيرة على هذا الصعيد ونستطيع ان نقول ان أسرانا أطلق سراحهم بكرامة وفخر".
وفصّل نصرالله ظروف انتقال مقاتلي الحزب للقتال في العراق، لافتاً إلى أنه "حينما صار الوضع في العراق صعب جدا، اتصل الاخوة العراقيون وقالوا انهم يحتاجون عدداً من كوادر وقيادات الحزب لمساعدتهم وهذه كانت رسالة لهفة واستغاثة فاتصلت ببدر الدين وأخبرته رسالة الاخوة في العراق"، مشيراً إلى أنه "عند الفجر كان العدد المطلوب جاهزا للانطلاق إلى بغداد وهذا العمل لا يستطيع أي شخص القيام به"، مضيفاً "لو لم يلبَّ هذا النداء من الاخوة في إيران ومن الحرس الثوري في إيران ومن العراقيين واستجابوا لنداء مرجعيتهم وقيادتهم أحزابهم لكانت داعش اليوم في بغداد وفي بقية عواصم دار الخلافة الداعشية ولكانت الدولة في كارثة كبيرة".
وأكد الأمين العام لحزب الله أنه "رغم كل الصعوبات وجدنا ان العراقيين استطاعوا دحر تنظيم "داعش" وصناعة وحدة وطنية استطاعوا من خلالها هزيمة التنظيم عكس ما أرادته بعض لفضائيات ببث الفضائيات والتحريض الطائفي المذهب"، مشددا على أن "العراقيين الذين يقاتلون اليوم في الفلوجة والموصل يدافعون عن كل المنطقة وليس فقط عن مدنهم".
ورأى أن "بدر الدين كان منذ البداية يفهم حجم الاخطار والتهديدات وراء الوضع في سوريا وكان من القلة القليلة التي كانت تعتقد بوجود فرصة لتجاوز هذه المحنة فقد كانت كل دول العالم تعتقد ان موضوع سوريا يحتاج إلى أسابيع نتيجة الحرب النفسية وحجم التحريض واعطاء الموضوع بعدا طائفيا والتطورات المتسارعة في الميدان"، مشيراً إلى أنه "عندما كانت المعركة في قلب دمشق وحمص وحلب والمدن الاساسية في سوريا كان من الصعب ان يقول أحد انه باستطاعتنا ان نواجه وأن نسقط التحديات وهذا كان في عقل مصطفى بدر الدين والتجربة أكدت سلامة فهمه للأحداث".











Discussion about this post