تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" زيارة وزير الدفاع الروسي إلى سورية، لافتةً إلى أن القوات الجوية تواصل قصفها المكثف للمعارضة غير المهادنة.
فبتكليف من الرئيس فلاديمير بوتين، قام وزير الدفاع سيرغي شويغو بزيارة إلى سورية، تفقد خلالها القاعدة الروسية في حميميم، والتقى رئيس الجمهورية السوري بشار الأسد.
ومن الواضح أن موسكو ستستمر بنشاط في محاربة الإرهابيين والسعي لتسوية سلمية للنزاع السوري.
من جانبها، تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ الخطة "باء". أي ضمان الدعم السياسي–العسكري لما تسميه المعارضة المعتدلة في سورية، والضغط دبلوماسياً على القيادة الروسية.
وتقول قناة "سي إن إن" الإخبارية، استنادا إلى مصدر في البنتاغون، إن الطائرات الروسية "نفذت سلسلة هجمات على مواقع المسلحين المدعومين من الولايات المتحدة" بالقرب من مخيم التنف الواقع على بعد ستة أميال شمال الحدود الأردنية.
وتؤكد القناة أن الطيارين الأمريكيين الذين وصلوا إلى هذه المنطقة حاولوا الاتصال بالطيارين الروس عبر قناة الاتصال المتفق عليها سابقا، ولكنهم لم يفلحوا في ذلك.
من جانبه، يقول الخبير العسكري يوري نيتكاتشيف إن "الحادثة تظهر تهافت خطط البنتاغون في سورية". وأضاف: "نحن نتذكر الجعجعة التي أعلنوا فيها عن دخول حاملتي الطائرات إلى البحر الأبيض المتوسط.
وناقش المسؤولون في وزارتي دفاع البلدين يوم 18 من الشهر الجاري عبر الفيديو؛ حيث صرح الجنرال إيغور كوناشينكوف بأنه لا يفهم مأخذ البنتاغون، لأن الموقع الذي هاجمته الطائرات الروسية "يقع على بعد 300 كلم عن حدود المنطقة، التي أعلن البنتاغون أنها مواقع المعارضة التي انضمت إلى اتفاق الهدنة". وأضاف أن "الطائرات الروسية قامت بواجبها ضمن إطار الاتفاقيات.
هذا، وتوضح وزارة الدفاع الروسية سبب وقوع هذا الحادث، وتشير إلى أنها "منذ عدة أشهر تقترح على الزملاء الأمريكيين وضع خريطة موحدة تضم المعلومات الحيوية عن مواقع القوى العاملة في سورية". و"لكننا لم نتوصل إلى أي تقدم في هذا المجال". لأن الولايات المتحدة ترفض التعاون بصورة مكثفة في المجال العسكري في سورية، وهذا يعني أن مثل هذه الحوادث يمكن أن تتكرر.
ويبدو أن هذا لا يخيف البنتاغون، لأنه يعزز من وجوده في المنطقة بواسطة حاملات الطائرات والسفن الحربية.
وتشير وسائل الإعلام العربية إلى أن طائرات القوة الجوية الروسية كثفت من هجماتها على مواقع الإرهابيين، وخاصة في محافظتي حمص والرقة؛ حيث تتقدم القوات الحكومية نحو مدينة الرقة.
أما صحيفة "دايلي تلغراف"، فتفسر سبب استياء البنتاغون من نشاط الطائرات الروسية في منطقة مخيم التنف، بأنها سبقت الطائرات الأمريكية إلى المنطقة، و"تمكنت من تدمير قاعدة "جيش سورية الجديد"، المتمرد الموالي للغرب، ومن القضاء على نصف أعضاء هذه المجموعة التي تنتهك اتفاق الهدنة، وكانت تنسق نشاطها مع القوات البريطانية والأمريكية والأردنية الخاصة في محاربة "داعش".
سنمار الإخباري _ وكالات











Discussion about this post