مع انعقاد الدورة التشريعية الجديدة لأعضاء مجلس الشعب وانتخاب مكتب رئيس المجلس ، بدأ العد التنازلي لتشكيل حكومة جديدة وفقاً ما نص دستور الجمهورية العربية السورية ليترقب معها الشارع السوري بشغف تشكيل حكومة جديدة .
المزاج العام جيد، فالآمال كبرت والنفوس اطمأنت بعد الخطاب الأخير للسيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب، وارتفع سقف المطالبات بشكل ملحوظ، ومبعث هذا الأمل والاطمئنان مرده إلى أن كل المؤشرات توحي بأن شكلاً جديداً للأداء الحكومي سنلمسه في المرحلة القادمة، بل وحتى في أداء المجلس، فأعضاؤه المحملين بأمانات ووصايا المواطنين نعتقد أنهم عازمون على ممارسة دورهم في الرقابة الجادة والمسؤولة لأداء الحكومة، بمعنى أن المجلس لن يقبل أن يكون معها في خندق واحد “كما كان سابقاً” يجاملها ويداريها على حساب مصلحة المواطن الذي لن يقبل، أو يرضى بأي “طبخة شايطة” تخرج من مطبخهما بحجة الظروف الراهنة التي باتت شماعة لتعليق الإخفاقات والعثرات!.
لا شك أن أولى الملفات التي يجب أن يعمل عليها المجلس والحكومة هي تحصين البيت الداخلي وتأمينه من خلال محاربة ومكافحة الفساد وقطع دابره، خاصة الفساد الإداري الذي حوّل بعض المؤسسات إلى هياكل فارغة من الكفاءات والكوادر الشابة التي تم تهميشها إلى حد الإقصاء حتى لا تكشف خفايا وأسرار الفساد من تحت الطاولة!.
الرئيس الأسد أشار إلى ذلك بوضوح عندما قال: “عندما نفكر ونعمل بصدق وإخلاص للغير أولاً لا للذات تنتفي العقبات التي يعود سببها إلى الفساد وسوء الإدارة وتصبح من الممكن بل من المحقق مواجهة التحديات الناشئة عن الحرب وعندها يظهر المقصر والفاسد ناتئاً شاذاً لا يستطيع أن يلقي بأسباب تقصيره وفساده على الظروف السائدة”.
كلمات وضعت النقاط على الحروف، فهي لا تحتاج إلى تفسير بقدر ما تتطلبه من استنفار على كل الصعد، فالمرحلة القادمة صعبة للغاية وتحتاج لقرارات حاسمة في الكثير من القضايا، خاصة التي تتعلق بالهم المعيشي والخدمي للمواطن الذي يريد سلة من الأفعال الحقيقية لا وعوداً معسولة لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت فيه!.
بالمختصر، مصلحة المواطن يجب أن تكون البوصلة التي توجه مسار السلطتين التشريعية والتنفيذية تحت عنوان “الصدق والإخلاص للوطن لا للذات والمصالح الشخصية الضيقة” بعيداً عن الروتين والبيروقراطية والمحسوبيات!.
سنمارالاخباري-صحف











Discussion about this post