جددت المجموعة الدولية لدعم سورية تأكيدها أن الحل السياسي للأزمة في سورية يجب أن يقوم على مبدأ الحفاظ على سورية الموحدة التي يجب أن تكون قادرة على اختيار مستقبلها في إطار "حكومة انتقالية" يتم التوافق عليها وفقا لعملية جنيف التي تديرها الأمم المتحدة.
ودعت المجموعة في بيانها الختامي خلاله ما يسمى "فصائل المعارضة المسلحة" إلى التنصل من تنظيمي "داعش وجبهة النصرة" الإرهابيين جغرافيا وعقائديا وتكثيف جهود الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة لتوضيح الخطر الذي يمثله كل منهما ،وتلا البيان مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا.
وأكدت المجموعة التزامها بدعم تحويل نظام وقف الأعمال القتالية إلى نظام شامل واستخدام النفوذ الدولي لدفع جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ هذا النظام بشكل مستمر كما اتفق المشاركون على زيادة الضغط الدولي على الذين لا ينفذون التزاماتهم وفق نظام وقف الأعمال القتالية.
وجاء في البيان "إنه في حال اعتقد الرئيسان المناوبان للمجموعة الدولية لدعم سورية روسيا والولايات المتحدة أن طرفا يشارك في اتفاق وقف الأعمال القتالية تورط في سلسلة من حالات عدم الامتثال يمكن لفريق العمل أن يحيل هذه التصرفات إلى وزراء مجموعة الدعم أو المفوضين من قبل الوزراء لتحديد المعاملة المناسبة مع المخترقين وصولا إلى استثناء مثل هذه الأطراف من اتفاق وقف الأعمال القتالية والحماية التي تقدم وفق هذا الاتفاق".
ودعت المجموعة في بيانها المجتمع الدولي لبذل الجهود القصوى من أجل منع إيصال أي مساعدات مادية أو مالية للإرهابيين والعمل على إقناع جميع الأطراف الأخرى بالانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية وعدم توحيد الصفوف مع تنظيمي "داعش والنصرة" الإرهابيين ، مطالبة بتنفيذ مختلف البرامج لتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتأمين البيئة المناسبة لتنفيذ هذه البرامج بما في ذلك برامج منظمة الغذاء العالمي.
ولفت كيري إلى أن عدد الدول الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية زاد منذ الاجتماع الأخير للمجموعة ليضم اليابان واستراليا وإسبانيا وكندا معتبراً أن هذا يؤكد اهتمام هذه البلدان بالمجموعة وسعيها لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي وإدراك أهمية وضع حد للأزمة في سورية.
وأوضح كيري أنه "لو كانت هناك مشكلة في إيصال المساعدات الإنسانية فإن الفرقة الخاصة للمنظومة الدولية لدعم سورية سوف تعمل على حلها وستتم زيادة إيصال المساعدات جوا"، مبيناً أن روسيا تعمل بشكل مكثف مع الولايات المتحدة لضمان تنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية عبر قنوات للاتصالات بين الجانبين تعمل 24 ساعة يومياً لتحويل الأقوال إلى أفعال.
ورأى كيري أنه لا توجد نهاية للأزمة في سورية دون حل سياسي والجميع يدرك ذلك منذ فترة طويلة معتبراً أن الضغوط على الحكومة السورية "أمر مهم جداً خلال المفاوضات وإن الولايات المتحدة دائما تستخدم آليات مختلفة للضغوط وهناك مختلف الخيارات لممارستها" مشيراً إلى أن موعد الأول من آب الذي تم تحديده للاتفاق على إطار عمل حول العملية السياسية في سورية هو "هدف" وليس موعداً نهائيا لذلك.
بدوره قال لافروف "إن الأمر الأهم هو التأكيد على القاعدة والمرجعية التي يعتمد عليها عملنا في اجتماع أعضاء المجموعة الدولية لدعم سورية وهي قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والخاصة بتسوية الأزمة في سورية" مضيفا " إن الوثيقة التي قمنا بتبنيها اليوم أكدت أهمية الاتفاقيات التي تم التوصل إليها سابقاً وأن الأمر المهم أيضا هو أن موقفنا موحد وجماعي وشامل بشأن وقف الأعمال القتالية لتشمل جميع أنحاء البلاد وصولا إلى العملية السياسية".
وأوضح لافروف "أنه تم تسجيل تقدم في جميع مسارات العمل نحو الأمام حيث انخفض مستوى العنف بدءاً من أواخر شهر شباط الماضي وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الكثير من المناطق المحاصرة وإجراء جولة محادثات جديدة مع دي ميستورا وفريقه"، مؤكداً أنه ستكون هناك نتائج إيجابية لإطلاق جولة جديدة من الحوار السوري السوري في جنيف يكون الحوار فيها شاملا لجميع مكونات الشعب السوري حيث لا يمكن استثناء أي طرف من الأطراف بما فيها الممثلون عن السوريين الأكراد.
وأوضح لافروف أن استخدام العقوبات أحادية الجانب من قبل الأمريكيين والأوروبيين على الشعب السوري أسفر عن تردي الأوضاع الإنسانية في سورية معرباً عن استغرابه من لجوء أمريكا والأوروبيين لاستخدام العقوبات الجائرة اذا لم ينجحوا في أي شيء علماً أن هذه العقوبات تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية في أي أزمة ، مؤكداً أن بلاده تدعم مكافحة الإرهاب ولا ترى على الأرض اليوم قوة أكثر فاعلية وواقعية إلا الجيش السوري.
وأشار لافروف إلى أن هناك عوامل كثيرة تدل على أن هناك شبكة واسعة تدار من قبل الطرف التركي لمواصلة دعم التنظيمات الإرهابية في سورية بالخفاء لافتاً إلى أن موسكو أصدرت وثيقة في مجلس الأمن تضم معلومات تكشف عن هذه الأعمال التركية التي يحاول الطرف التركي رفضها بدلاً من تقديم براهين حقيقية للمجتمع الدولي.
من جانبه أوضح دى ميستورا أن تحديد موعد جديد لمحادثات جنيف يتوقف على حزمة من العوامل ومنها اقتراب حلول شهر رمضان وسير تطبيق القرارات التي اتخذتها مجموعة دعم سورية والجهود لإيصال المساعدات الإنسانية وقال “فيما يخص هذا الموضوع فاننا ما زلنا ننتظر نتيجة معينة لهذا الاجتماع لكن لا يمكننا أن ننتظر وقتا طويلا وعلينا أن نحتفظ بالقوة الدافعة للعملية السياسية".
سنمارالاخباري-سانا











Discussion about this post