كشفت مصادر خاصة، أنه بعد الموافقة على صرف التعويض المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015، كاملاً دون أي انتقاص لأصحاب الاستحقاق من ورثة العامل المؤمّن عليه مهما كان عددهم أو نصيب كل منهم، وأحقية أن تؤول حصة المتوفى إلى ورثته بغض النظر عن عددهم، تم إلغاء الموضوع من أصله، مرجعة السبب إلى عدم وجود الكتلة المالية التي تغطّي ذلك.
هذا وقد كانت الجمعية العمومية في مجلس الدولة كانت قد أقرّت وبالأكثرية، أحقية صرف التعويض المعيشي المنصوص عليه في المرسوم المذكور، كاملاً لأصحاب الاستحقاق دون أي انتقاص أو حسم بغض النظر عن عددهم أو النصيب المستحق لكل منهم، وذلك إعمالاً لإرادة المُشَرع، وما جاء في صراحة النصوص التي تضمّنها المرسوم. وقد تم إبلاغ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بهذا الرأي، حيث كانت الأخيرة طلبت من المجلس –القسم الاستشاري للفتوى والتشريع- في كتابها ذي الرقم 9/1071/ص المؤرخ بتاريخ 9/5/ من العام الماضي، رأي المجلس الذي أخطرها بدوره بما خلُصت إليه الجمعية العمومية بالقضية ذات العلاقة رقم 1916 التي عرضت عليها وبالكتاب رقم 1916/ص تاريخ 7/6 العام الماضي.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن رئاسة الوزراء كانت شكّلت لجنة برئاسة أمين سر المجلس تمثّل فيها عدد من الجهات المعنية، من أجل كيفية تطبيق قرار الجمعية وقد عقدت عدة اجتماعات، لكن على ما يبدو أن القضية كان مصيرها الطي، والسبب أن أيّاً من ممثلي تلك الجهات لم يجرؤ على تحمّل مسؤوليته في التصديق على رأي الجمعية وتنفيذه، وذلك على الرغم مما جاء في مطالعة الجمعية للقضية التي حصلت “البعث” على نسخة منها.
والسؤال الذي يطرح في هذا السياق هو: كم من التشريعات التي تم إصدارها، لم يحظَ بالإعداد والدراسة الكافية حتى يكون فيها ما يُسيء لأهدافها النبيلة وخاصة تلك التشريعات التي تتصل بالوضع المعيشي للمواطن.
سنمارالاخباري-صحف











Discussion about this post