بدأ أمس في جامعة تشرين الملتقى العلمي الثقافي (سورية بين التاريخ والعمارة ) بهدف تسليط الضوء على تاريخ سورية وعمارتها ومنعكسات وأبعاد الحرب العدوانية عليها بغية محو حضارتها وآثارها وتاريخها و إظهار وجهها الجمالي والثقافي والإنساني والإسهام في وضع استراتيجيات بعيدة الأمد للحفاظ على حضارة سورية وآثارها وتاريخها وعمرانها من الغزو الجديد بمشاركة باحثين من اللاذقية وطرطوس وحمص.
وكان للحضارة التدمرية الحصة الأكبر من فعاليات اليوم الأول الذي تنوعت محاوره بين عناوين مختلفة أبرزها (تدمر بين الحاضر والماضي والسمات السورية في الفنون والعمارة التدمرية والتراث السوري ومصير الآثار في سورية وإعادة الإعمار واجب أم اختيار). ورافق الملتقى معرض تصوير ضوئي عن الآثار السورية من مختلف المناطق
. وقال الدكتور "هاني شعبان "رئيس جامعة تشرين: يضيء الملتقى على الوضع الثقافي في سورية خاصة أنه يتزامن مع عودة تدمر إلى حضن الوطن, مؤكداً أن جامعة تشرين مستمرة في إبراز الدور الثقافي والحضاري للبلد إقليمياً ودولياً خاصة لما تمثله الحضارة السورية من إرث نادر للتراث الإنساني والعالمي.
وبدوره قال الدكتور" وليد صيداوي" عميد كلية العمارة في جامعة تشرين:يترافق الملتقى مع أجواء الفرح القادم بعودة التاريخ إلى موطنه الآمن ومن قداسة ترابه المعطر بالشهادة وعبقرية التاريخ العمرانية والتي تجلت في عودة تدمر التاريخ والإنسان والحضارة والذاكرة التي حاولوا جاهدين مسحها وإلغاءها.
وأشار "صيداوي" إلى وجود نقص في تسليط الضوء على تاريخ سورية لكونها موطن اللغات والأنبياء ومهد الحضارات وقلب العالم الذي لا يزال ينبض رغم محاولات الأعداء ليجعلوا من هذا القلب مطية جهلهم وليكتبوا التاريخ كما يشاؤون ويفسحوا المجال أمام الغزو الثقافي الأجنبي المباشر ، في حين ذكر ايضاً هناك نقص في مدى وقدرة التسويق العمراني السوري للعالم من قبل باحثينا وعلينا جميعا بعد هذه الحرب التي كشفت أهدافها وغاياتها على جميع المستويات الحضارية والثقافية والإنسانية وأن نعمل على إبراز القيم التاريخية والعمرانية لسورية من خلال البعثات العلمية وإبراز الدور الحضاري المهم لسورية ومدى الوحشية التي ارتكبت بحق التاريخ والحضارة..
من جانبه قال الدكتور "سمير فياض" باحث في علم الآثار: إن الملتقى رسالة مهمة للعالم بان الإرهاب لا يمنعنا من التطور العلمي والثقافي, وقال: إن بلدنا وآثاره تتعرض للتخريب والتهريب لكن هناك إصراراً وتحدياً للمحافظة على ما تبقى واسترجاع ما سرق من سورية .
ويأتي الملتقى بالتعاون بين كليتي الهندسة المعمارية والآداب- قسم التاريخ- ومديرية الأنشطة والتبادل الطلابي والمعسكرات في جامعة تشرين.
سنمارالاخباري-وكالات











Discussion about this post