.jpg)
خاص- سنمار الإخباري- رولا أحمد
تجارة جديدة أفرزتها الأزمة السورية، ربحية الغاية، وأرباحها تفوق كل التخيلات، يقتصر التعامل بها على شريحة محددة صغيرة العدد، لكن قدرتها على دخول غمار تلك التجارة كبيرة، فما هي؟
أصبحت مراكز التجميل وعيادات ما يسمى " بطب الليزر والتجميل" إنما تشكل فائضاً على الشارع السوري بحيث لم يعد يخلو حي أو بلدة من مركز كهذا، تزامناً مع اقتصار حاجيات المواطن السوري على تأمين لقمة العيش التي باتت همه الوحيد، إضافة لابتعاده كل البعد عن أجواء عيادات التجميل وطب الليزر حتى في حال وجود ضرورة ملحة لذلك، والسبب في ذلك ارتفاع التكاليف إلى الحد الذي لا يمكن للعقل تصوره لتتدرج الأسعار بدءاً من عشرات الآلاف وصولاً إلى الحد الذي لا سقف له، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية عدم جدوى النتائج المرجوة بعد ما يكون المريض قد تكلف مبالغ طائلة جنونية، ناهيك عن تعذر البعض مجرد التفكير بدخول تلك المراكز خوفاً من شبح التكاليف.
وفي هذا السياق أكدت أخصائية التجميل والليزر الدكتورة إيمان عثمان لسنمار أن جميع أسعار المواد المستخدمة في مراكز التجميل مرتبطة ببعضها، ذلك أنه عند ارتفاع أسعار المشافي سيرافقه حتماً ارتفاع في أسعار خيوط التجميل، كما ترتفع أسعار الأدوات الجراحية المستخدمة، والسبب الرئيسي في ذلك أن جميع هذه العناصر إنما هي أوروبية المنشأ ولذلك فإنها مرتبطة بالدولار بشكل أو بآخر.
وأضافت عثمان أن أجرة الطبيب ستزداد حتماً مع كل هذه الزيادات ولكنها مع ذلك بقيت ضمن الحد المعقول، وإذا ما تمت مقارنتها بسعر الدولار حالياً فإنها عملياً انخفضت عما قبل، لافتةً إلى أن ارتفاع أسعار المشافي أجبر الطبيب على تقليل هامشه فيما يخص أجور يده.
وأوضحت بدورها أن ما كان يعادل سعره 1500 ليرة سورية سابقاً، إنما وصل الآن إلى 10 آلاف ليرة سورية، وقالت الدكتورة إيمان أن ارتفاع الأسعار بين مركز وآخر وعيادة وأخرى يعود للمواد المستخدمة في كل منها من حيث بلد المنشأ والجودة، كما ترتبط أيضاً بالسعر الذي يحدده كل طبيب كربح.
وعلى نحو مماثل كشف الاختصاصي في طب التجميل والليزر الدكتور حيدر حسن أن جزء كبير من الأعمال المتعلقة باستيراد مواد التجميل غير مرخصة، فالشركات هي التي تستورد وتقدم المنتجات للأطباء.
وفي السياق ذاته بين رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء الدكتور يوسف أسعد أن النقابة وضعت تسعيرات محددة في كل الاختصاصات ما عدا عمليات التجميل التي تتعلق بالأمور الكمالية.
إذاً يبقى هناك التساؤل المطروح، كيف تكون كل المواد المتعلقة بالتجميل أجنبية تقوم الشركات باستيرادها دون الحصول على إجازات استيراد أو رخص متعلقة بها؟ في الوقت الذي يدفع فيه المواطن ضريبة عدم السماح باستيراد العديد من المواد والسلع التي تعتبرها وزارة الاقتصاد من الكماليات..، لكن لا بد للمواطن من استهلاكها.











Discussion about this post