شهدت المناطق السورية المشمولة باتفاق الهدنة الأميركية-الروسية، والمدعومة من الأمم المتحدة، هدوءاً استثنائيا لليوم الثاني على التوالي مع استمرار التزام قوات النظام والفصائل المعارضة بوقف إطلاق النار، يوم الاحد.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ "الليلة الهادئة تخللتها خروقات محدودة"، مشيراً إلى "تنفيذ غارات جوية كثيفة لم تُعرف هوية طائراتها".
ولفت المرصد الإنتباه إلى أنّ "الطائرات استهدفت مناطق لم يتضح إذا كانت مشمولة باتفاق الهدنة، أبرزها في ريفي حلب الشمالي والغربي، وريف حماة الجنوبي".
أطفال يلعبون في دوما بعد وقف اطلاق النار
ونعم سكان مدينة حلب في شمال سوريا بليلة وصباح هادئين، بعدما شهدت المدينة معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة والقوات النظامية منذ صيف العام 2012.
وشهدت أطراف العاصمة السورية أيضاً هدوءاً إلى حد كبير من دون رصد أي خروقات تذكر، حيث استيقظ سكان
دمشق،
ولليوم الثاني على التوالي، من دون سماع دوي القصف من مناطق ريف دمشق.
وهذه الهدنة هي الأولى التي تلتزم بها قوات النظام والفصائل المعارضة إلى هذا القدر، منذ بدء النزاع الذي أسفر خلال خمس سنوات عن سقوط أكثر من 270 ألف قتيل.
وبحكم استثناء تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" من الاتفاق، فإنّ المناطق المعنية بالهدنة، بحسب المرصد السوري، تقتصر على الجزء الأكبر من ريف دمشق، محافظة درعا جنوباً، ريف حمص الشمالي ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن، يوم الأحد، إلى أن "تنفيذ طائرات حربية، لم يعرف إذا كانت روسية أم تابعة للجيش السوري، غارات عدة على ست بلدات في ريف حلب الشمالي والغربي، تتواجد (جبهة النصرة) في واحدة منها فقط"، مؤكداً أنّ الغارات "تسببت بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح".
وأفاد عبد الرحمن بتعرض قرية حربنفسه في ريف حماة الجنوبي، التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة، "لثماني غارات جوية على الأقل، صباح الأحد".
وشدد على ضرورة "توضيح خريطة المناطق المشمولة بوقف إطلاق النار للتأكد من تطبيقه".
وأشارت صحيفة "الوطن" القريبة من دمشق، في عددها يوم الأحد، إلى أنّ "الخرائط لا تزال تحظى بصفة السرية"، لافتةً الإنتباه إلى "وجود حالات محدودة من الخروقات لم يعلق عليها أحد"، معتبرةً أنّ "وقف هذه العمليات يحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام لتظهر جديته ومدى الإلتزام فيه".
سنمار-صحف











Discussion about this post