.jpeg)
لليوم السادس على التوالي، يتابع أهالي حي الزهراء في حمص اعتصامهم المفتوح قرب دوار المواصلات القديم مطالبين بإقالة محافظ حمص بعد أن تمت إقالة رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة مؤخراً.
واتهم المعتصمون محافظ حمص بالتقصير في تقديم أدنى الخدمات للأحياء المنكوبة جراء التفجيرات التي طالت أحيائهم، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بالجرحى بالشكل اللائق وعدم الاهتمام بذوي الشهداء، وفق الشعارات التي يقومون برفعها في الاعتصام.
وقالت ابنة الشهيد محمد خضور الذي خطف وقتل عام 2011 على أيدي مسلحين متشددين "إن كل ما حصلت عليه هو ورقة تفيد باستشهاد والدي، لا تقدم ولا تؤخر"، وتابعت " أمي غير قادرة على دفع تكاليف دراستي الجامعية الأمر الذي جعلني ادخل مدرسة التمريض بدلا من الدراسة الجامعية".وأضافت في كلمة ألقتها أمام المعتصمين "اكتشفت أن الكثير من الناس حصلوا على ورقة تشابه ورقتي و ربما بينهم مسلحين، هذه الورقة لا تسمن ولا تغني من جوع".
وقال الشاب اسامة المحمد (ماجستير كيمياء عضوية ) من موقع الاعتصام "شاركت في الاعتصام نتيجة الظلم الكبير الذي لحق بأهالي حي الزهراء والأحياء الأخرى ونتيجة التقصير بحق آلاف المصابين وذوي الشهداء والتعتيم على ملف المخطوفين الذي يعتبر من اهم الملفات الانسانية والذي يجب ان يكون في مقدمة كل تسوية او مصالحة تشهدها المدينة ".وأضاف "ان حي الزهراء في حمص اصبح حياً منكوباً بأهله وبينته التحتية ولا يوجد اهتمام به خدمياً على جميع الأصعدة ".
بدوره، قال الشاب خضر المحمود (طالب ادب انكليزي) " أشارك في الاعتصام المفتوح في حي الزهراء بسبب التقصير في حماية الاحياء التي كانت آمنة والتي تعرضت لاكثر من 50 تفجير حصدت أرواح مئات الشهداء المدنيين، أشارك في اعتصام حتى لا يشارك الآخرين بجنازتي غداً ".
وقال الشاب معلا العامودي وهو احد المشاركين في الاعتصام :" إن تردي الوضع الخدمي والذي بات يلامس لقمة الخبر ومازوت التدفئة والغاز المنزلي وغيرها من مقومات الحياة ، كان سببا في مشاركتي في هذا الاعتصام للمطالبة برحيل المسؤولين عن هذا الاقصاء الاجتماعي الذي نتعرض له، ونطالب باجراء تحسينات خدمية يلامسها المواطن بشكل مباشر" .
وقال محمود عيدة احد وجهاء حي الزهراء " شاركت في الاعتصام منذ اليوم الأول ولن اغادر حتى تحقيق مطالبنا واعتبر مشاركتي ككل ابناء الحي من اجل رفع الظلم والتهميش الذي يقع على الاحياء التي كانت آمنة سواء كان الاهمال من الجانب الأمني أو الخدمي".وخرج أهالي الزهراء ومحيطها في حركة احتجاجية بعد التفجير المزدوج الأخير الذي ضرب حيهم، حيث طالبوا بتأمين احيائهم خصوصا بعد التفجيرات العديدة التي ضربت المدينة و أزهقت ارواح المئات من المواطنين وشردت عشرات الأسر.
وتطورت الحركة الاحتجاجية إلى اعتصام مفتوح قطع فيه المعتصمون اتوتستراد الستين والطرق المتفرعة عنه ونصبوا عدداً من الخيم .وبدأ عدد المشاركين في الاعتصام بالازدياد ومن مختلف الشرائح، و قام المعتصمون باحضار مكبرات صوت ومولدة للكهرباء ونحو 500 كرسي لجلوس كبار السن والنساء بالاضافة الى بث الاغاني الوطنية والاستماع المباشر لقصص ذوي الشهداء ومعاناتهم في محافظة حمص .
وكان المعتصمون قد طالبوا باقالة اللجنة الامنية ومحافظ حمص طلال البرازي بسبب ما وصفوه بالاهمال في تأمين أحيائهم من السيارات المفخخة وتردي الواقع المعيشي في أحيائهم .
وفي اليوم الخامس من الاعتصام، قام طلاب جامعيون من أحياء وادي الذهب والنزهة بوقفة تضامنية قرب دوار الرئيس في حي عكرمة وأكدوا على مطالب الاعتصام في حي الزهراء ، واستمعت الجهات الأمنية إلى مطالبهم ووعدتهم بإيصال صوتهم والوقوف على مطالبهم
سنمار-وكالات











Discussion about this post