.jpg)
شدد وفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة وجوب قيام مجلس الأمن على ضرورة وضع حد لانتهاكات الكيان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة انسجاما مع واجباته بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة مشيرا إلى التغاضي المتعمد عن الزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة ووضع حد لانتهاكاتها الجسيمة للمواثيق الدولية.
القائم بالأعمال بالنيابة للوفد الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة منذر منذرفي بيان أدلى به أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط إنه قال: "رغم اعتماد الأمم المتحدة لمئات القرارات التي تطالب إسرائيل بإنهاء احتلالها وبالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 فانه وللأسف لم يتم إحراز أي تقدم في إنهاء هذا الاحتلال".
وانتقد منذر استمرار البعض في مجلس الأمن رغم كل هذه الممارسات الإسرائيلية بالانكار على الفلسطينيين المطالبة بأبسط حقوقهم الأساسية بما في ذلك إقامة دولتهم المنشودة فوق ترابهم الوطني مشيرا إلى ضرورة متابعة التطورات الراهنة في فلسطين في إطارها الحقيقي الواسع لافتا في هذا المجال إلى أن هناك من يحاول تصوير الوضع على أنه عنف متبادل تجب تهدئته متناسيا بأن جوهر وجذر هذا النزاع هو الاحتلال الإسرائيلي وتبعاته من استيطان وتهجير وغير ذلك من ممارسات.
وطالب منذر الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها بالتعامل بجدية واهتمام مع الوضع المرير الناجم عن الممارسات الهمجية ذاتها التي تفرضها اسرائيل في احتلالها للجولان السوري منذ العام 1967 تنفيذا لقرارات المنظمة الدولية ذات الصلة وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 لافتا إلى ضرورة الزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها الممنهجة والجسيمة لحقوق الإنسان ووضع حد لسياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي والإرهاب والقمع والتمييز العنصري والعزل الاجتماعي وسرقة موارد الجولان الطبيعية بما في ذلك المياه والنفط والغاز.
كما أكد منذر ضرورة إنهاء سياسة الاعتقال العشوائي الاعتباطي بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل مجددا بهذا الصدد مطالبة سورية العاجلة للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ببذل الجهود الإنسانية الواجبة لإلزام إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى السوريين فورا ودون أي قيد أو شرط وفي مقدمتهم المناضل صدقي المقت "مانديلا سورية" الذي أعادت قوات الاحتلال اعتقاله في شهر شباط عام 2015 لا لشيء إلا لأنه كان يعمل على توثيق علاقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمجموعات الإرهابية المسلحة ودعمها غير المحدود لها في منطقة فصل القوات في الجولان السوري رغم أنه قضى 27 عاما في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي دون أن يرتكب هو أو أي من الأسرى الآخرين بمن فيهم الأسيرة بشيرة محمود أي جرم قانوني سوى تمسكهم بانتمائهم لوطنهم الأم سورية ورفضهم جنسية الاحتلال الإسرائيلية شأنهم في ذلك شأن أبناء الجولان السوري المحتل.
وأشار منذر إلى أن إسرائيل أضافت خلال الأزمة الحالية في سورية فصلا جديدا إلى سجل انتهاكاتها يتمثل بتقديمها كل أشكال الدعم للإرهابيين في منطقة الفصل في الجولان السوري بما في ذلك مساندتهم ناريا وعلاج مصابي هؤلاء الإرهابيين في مشافيها منتهكة بذلك اتفاق فصل القوات الصادر عام 1974 ماعرض حياة قوات الأمم المتحدة “الإندوف” للخطر.
واستنكر منذر بأقسى العبارات قيام بعض الوفود في مجلس الأمن بالدفاع عن “إسرائيل” بشكل مستميت والتغطية على جرائمها عبر محاولتهم اليائسة لفتح جبهات وهمية أمام مجلس الأمن لا علاقة لها بجوهر بند الحالة في الشرق الأوسط والذي يستدعي مناقشة سبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وإقرار حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه فوق أرضه فلسطين.
ولفت منذر إلى أن قيام هذه الوفود ببيانات تضليلية وتصعيدية حول سورية في كل مرة تصعد فيها “إسرائيل” من عدوانها على الشعب الفلسطيني يهدف إلى حرف الانتباه عن جرائمها وتخفيف الضغط الدولي عنها قائلا “لهذا السبب لن أرد على المزاعم الجوفاء التي ساقتها تلك الوفود ضد سورية.. علما بأنه لدينا الكثير لدحض هذه المزاعم التي ذكرتها وفود ذات الدول التي تدعم وتؤوي وتسلح الإرهابيين وتنشر التطرف والتخريب في سورية وتعمل جاهدة على إفشال أي حل سلمي لهذه الأزمة عبر تدخلها في الشأن الداخلي السوري”.











Discussion about this post