.jpg)
خاص -سنمار
رولا أحمد
عندما تعجز الكلمة عن الوصف، تكون الصورة من قلب الحدث أصدق تعبير عن واقع تبدلت فيه الظروف إلى واقع آخر غير مرئي في نظر من يريدون عصب أعينهم عن الرؤية، هذا حال ما يجري في إحدى أعرق مناطق دمشق التي عُرفت بكونها ممرا لعامة الناس الذين يتوالون إلى المكان في كل وقت.
تحولت إحدى زوايا جسر الرئيس المتاخمة لمدخل معرض دمشق الدولي القديم إلى ورش صيانة لباصات بعض شركات النقل الداخليالخاصة ، معززةً وجودها بغرفة صغيرة وصفها قاطنوها بأنها مرآب، مبررين قولهم أنه وبعد اشتداد الأحداث في مدينة المعضمية عام 2012، دفعت بهم الظروف إلى هذا المرفق العام ببرده وحره ليمارسوا أعمالهم على الرصيف وسط زحام الناس.
كما أكد احد موظفي المرآب أنه وبناءً على ما سبق، تم رفع عدة طلبات إلى محافظة دمشق لتأمين مرآب نظامي، لكن دون جدوى، محملاً الشركة العامة للنقل الداخلي المسؤولية حيث يفترض فيها تأمين مرآب نظامي في منطقة ليست ضمن إطار المرافق العامة.
وعلاوةً على ذلك كشف العامل عن تكرار الظاهرة نفسها في منطقة العدوي التي تشهد أيضاً تجمعاً لإحدى شركات باصات النقل الداخلي، ما يؤكد تكرار المضايقات نفسها للناس هناك، إضافةً لترك مخلفات ورشة الاصلاح لتتراكم على الرصيف .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل تحولت المرافق العامة إلى خاصة، وهل أجهزة ومديريات محافظة دمشق غير معنية بالامر أم انها تغض الطرف عما يحدث ، في حين تقف على قدم وساق عندما يحاول البعض الاشارة الى العيوب في بعض مهامها التي يجب أن تصب في مصلحة المواطن والمرافق العامة.
وفيما يتعلق بالإفرازات السلبية للموضوع المطروح أكد بعض المارة أن هذا المظهر غير حضاري ومسيء لعراقة وجمال دمشق خاصةً وأن منطقة تحت الجسر مكتظة على مدار الساعة مبدين أسفهم على تراكم مخلفات الاصلاح التي كست الطريق في المكان المذكور سواداً مقززااً، ناهيك عن الاصطفاف العشوائي للباصات التي تحتل حيزاً ليس بالقليل من المنطقة سر.
وختاماً نضع ما سبق برسم محافظة دمشق الغافلة عن تحويل عمال المرآب لأماكن مرور الناس إلى ورش صيانة وتصليح وسط الشارع يُلغى معها كل ما له علاقة بالتحضر والرقي، فهل تخلت محافظة دمشق عن مسؤولياتها أم أنها غير قادرة على أداء دورها المناط بها على الشكل الأمثل؟؟











Discussion about this post