جاء التصويت الذي شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الجولان، استجابة لموقف الأهالي الذين انتفضوا بوجه إجراءات الضم التي حرص الاحتلال على تكريسها في الانتخابات المحلية وجاءت الانتفاضة الشعبية في الجولان لتثبت تمسك أهله بوطنهم الأم سورية، وهو ما جسّده تصويت الجمعية العامة بأغلبية ساحقة لصالح قرار تأكيد الهوية السورية للجولان المحتل واعتبار كل الإجراءات الإسرائيلية باطلة وغير مشروعة، رغم بذل واشنطن جهودها الدبلوماسية لمنع تشكيل أغلبية لصالح القرار، وانتقالها من الامتناع عن التصويت، كما كانت تفعل عادة، إلى رفض القرار ونصح الآخرين بالامتناع لحرمان مشروع القرار من نيل الأغلبية اللازمة. فجاء التصويت بأغلبية ساحقة نصراً دبلوماسياً لسورية التي تعيد تأكيد الهوية الوطنية لجغرافيتها بعد حرب هدفت لتشتيت هذه الجغرافيا وتوزيعها غنائم يكون الجولان فيها نصيباً مؤكداً لحساب «إسرائيل».
بالتوازي مع حصاد انتصارات سورية، يتبلور مشهد حصاد خيبات سعودية تتكامل من اليمن إلى قضية قتل جمال الخاشقجي، وليس آخرها ما نشرته وكالة رويترز عن مساعٍ أميركية لمصالحة الرياض مع الدوحة وإنهاء الحصار الذي قادته السعودية ضد قطر، من دون أن تنال الرياض أياً من المكاسب التي طمحت لتحقيقها، كما في حرب اليمن، بعد الصمود الأسطوري لليمنيين ومنعهم السعودية والإمارات من تحقيق الإنجاز المنشود في جبهة الحديدة، جاءت كلمة المبعوث الأممي مارتن غريفيت أمام مجلس الأمن مختلفة في الحديث عن المفاوضات المقبلة بين أنصار الله وحكومة منصور هادي المدعومة من السعودية والإمارات، متحدثاً عن مساعٍ قريبة لتبادل الأسرى والمعتقلين، وعن فك الحصار عن المرافئ والمطارات، وتثبيت وقف النار للبدء بمحادثات سياسية لرسم خريطة طريق تنتهي بالانتخابات وحكومة ورئاسة جديدتين.
البناء اللبنانية











Discussion about this post