قال المبعوث الاممي الخاص لسوريا، ستيفان دي مستورا انه استضاف الليلة قبل الماضية، في لندن مشاورات في إطار عملية جنيف مع كبار المسؤولين في المجموعة الصغيرة التي تضم الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة.
ووصف دي مستورا اللقاء بأنه «تفاعل مفيد يعتمد على جدية وإلحاح المضي قدمًا في اللجنة الدستورية» السورية مشيرا الى انه التقى ايضا المبعوث الخاص في لندن نصر الحريري ، المنسق العام، لما يعرف، بلجنة المفاوضات السورية.
وعبر عن تطلعه في استضافه اجتماع آخر قريبا، في سياق مشاورات عملية جنيف، مع كبار المسؤولين الضامنيين للأستانة: إيران والاتحاد الروسي وتركيا.
وكان دي مستورا، الذي يجري مشاورات مكثفة بشأن الإنشاء المبكر للجنة دستورية سورية، قد شارك في القمة التي عقدت قبل يومين في اسطنبول بحضور رؤساء تركيا وفرنسا والاتحاد الروسي ومستشارة ألمانيا.
في سياق آخر، أعلنت إدارة التجنيد العام السورية أن العفو العام الصادر عن رئيس الجمهورية بشار الأسد، قد شمل مرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي والمتخلفين عن الاحتياط في الجيش السوري.
وقال مدير إدارة التجنيد العام اللواء سامي محلا: «المرسوم الرئاسي بالعفو شمل المدعوين للاحتياط بحيث أصبحوا غير مطلوبين للدعوات الاحتياطية التي دعوا إليها سابقا وأسقطت عنهم عقوبة جرم التخلف عن الاحتياط ليعودوا إلى وضعهم الطبيعي كأنه لم تكن هناك دعوات للاحتياط». وأضاف: «القوات المسلحة ستقوم عند الحاجة بتوجيه دعوات احتياطية جديدة لها تاريخ وعدد وأسماء وتعطى مهلة زمنية للالتحاق».
وفيما يتعلق بتسريح المحتفظ بهم، قال: «هناك توجيهات لدراسة إمكانية تسريح دفعات جديدة من دورات الاحتياط بعدما تبين أن هناك تزايدا في أعداد الملتحقين من تلقاء أنفسهم للقيام بواجبهم بالخدمة الإلزامية لأنه واجب مقدس»، مؤكدا أنه «عندما تتزايد أعداد الملتحقين يمكن تسريح بعض الدورات السابقة». كما دعا محلا «المكلفين بخدمة العلم الإلزامية والاحتياطية الذين استفادوا من مرسوم العفو الرئاسي، إلى المبادرة بمراجعة شعب تجنيدهم وتقديم ما لديهم من ثبوتيات لإنجاز معاملاتهم أصولا وبأسرع وقت».
كما أكد القاضي العسكري المقدم نوار إبراهيم أن «مرسوم العفو أزال من صحيفة الفارين داخليا أو خارجيا كل العقوبات الجزائية كالحبس والغرامة وكف البحث والنشرات الشرطية، لكنه لا يسقط الخدمة الإلزامية عنهم لأنها واجب وطني مقدس»، لافتا إلى أن «الفارين العائدين يستأنفون خدمتهم العسكرية من النقطة التي توقفوا عندها قبل فرارهم». وأوضح إبراهيم أن «كل من كان مطلوبا للاحتياط وتخلف عن الدعوة الحالية شمله مرسوم العفو وتم إسقاط الطلب الاحتياطي عنه والعقوبة في الوقت نفسه لكنه لم يسقط الخدمة الاحتياطية عن المدعوين بشكل نهائي». وتابع: «أي دعوة احتياطية جديدة سيعلن عنها حين الحاجة وفق متطلبات الميدان عندما تستدعي متطلبات الأمن القومي والدفاع عن السيادة الوطنية ذلك»، مؤكدا أن الدولة السورية تولي الاهتمام الكامل للدفاع عن مواطنيها للحفاظ على أمنهم واستقرارهم.
إلى ذلك، لم يستبعد فلاديمير شامانوف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما إسقاط روسيا أي طائرة استطلاع تعمل على توجيه الدرونات إذا تعرضت المواقع الروسية في سوريا للخطر. وقال شامانوف، في حديث لوكالة «إنترفاكس» أمس: «لقد صدرت بيانات من جانبنا عن قيام طائرة استطلاع أمريكية بتوجيه الدرونات التي هاجمت قواعدنا. ولا استبعد أن ذلك سيمنحنا في المرة المقبلة، الحق الأخلاقي في ضرب طائرات الاستطلاع هذه». وفي وقت سابق، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي الفريق أول ألكسندر فومين أن طائرة استطلاع أمريكية من طراز Poseidon-8، قامت بتوجيه الدرونات التي هاجمت القاعدة الروسية في حميميم مطلع العام.
وقال فومين: «شكلت 13 طائرة بدون طيار سربا قتاليا واحدا، وشنت هجومها على قاعدتنا بداية العام الحالي وجرى توجيهها من قيادة موحدة. وبالتوازي، حلّقت طائرة استطلاع أمريكية من طراز Poseidon-8 في أجواء شرق المتوسط على مدى 8 ساعات». وشدد شامانوف، على أن المعلومات الروسية المذكورة، موثوقة ودقيقة وأعرب عن استغرابه لهذا العمل غير المقبول واللاأخلاقي، واعتبره انتهاكا للقانون الدولي.(وكالات)











Discussion about this post