أكد السكرتير الأول لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة وائل الخليل أن سورية تدعم كل جهد دولي يحترم السيادة الوطنية للدول باعتبار أن حكوماتها الوطنية هي الشريك الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن حماية حقوق ضحايا الإرهاب تبدأ بمعالجة الأسباب الحقيقية والعوامل التي أدت إلى انتشاره كظاهرة عالمية.
وقال الخليل في بيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اعتماد مشروع القرار المعنون بـ«تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب»: سورية تنضم إلى عملية توافق الآراء بخصوص مشروع القرار وشاركت في عملية المشاورات والتفاوض عليه بكل إيجابية وفاعلية سعياً منها للخروج بوثيقة تحقق ما أمكن من الغايات المنشودة في مجال تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الارهاب، لافتاً إلى أن هذه الغايات غالباً ما تصطدم بعوائق ناجمة عن تجاذبات واعتبارات سياسية ترتبط بمصالح الدول.
وأضاف الخليل: وفد بلادي يود التعبير عن موقفه الراسخ فيما يتعلق بوضع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.. سنستمر في الدعوة لإصلاح منظومة وطرائق العمل المتبعة في المركز بما يضمن تطبيق معايير الشفافية والمشاركة والحوكمة وفي الوقت ذاته فإن سورية ستستمر في النأي بنفسها عن عمل وأنشطة هذا المركز باعتباره يشكل شذوذاً عن أطر ومناهج العمل الأممية من ناحية الشفافية والنزاهة والشمولية.
وأشار الخليل إلى أن سورية باعتبارها بلداً معنياً بشكل رئيس بموضوع مكافحة الإرهاب ترحب بكل ما من شأنه أن يضمن حماية حقوق ضحايا جرائم المجموعات الارهابية التي تستهدف المدنيين بشكل رئيس وتتسبب بإزهاق أرواح الآلاف منهم وإصابة آلاف أخرى بعاهات وإعاقات مستدامة كما تستهدف الأملاك العامة والخاصة والبنى التحتية وتؤدي إلى تهجير وتشريد الملايين وتستهدف استقرار الدول والمجتمعات وأمن مواطنيها ورفاه حياتهم.
وقال الخليل: عملية ملاحقة ومساءلة ومحاسبة مرتكبي الأعمال والجرائم الإرهابية يجب أن تتم في إطار وطني يحترم الملكية والخصوصية الوطنية ولا بد لها أن تستند إلى قوانين الدول ودساتيرها وأن تجري عبر مؤسساتها القانونية والقضائية الوطنية وعلى هذا الأساس ترحب الجمهورية العربية السورية بما ورد في مشروع القرار بهذا الخصوص، مؤكداً أن تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء يجب أن يتم على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية من جهة وعلى تقديم المساعدة التقنية من الأمم المتحدة للدول الأعضاء بناء على طلب من حكومات هذه الدول من جهة أخرى.
وختم الخليل البيان بالتأكيد على أن سورية تنضم إلى توافق الآراء حول مشروع القرار وتدعم كل جهد دولي يحترم السيادة الوطنية للدول باعتبار أن حكوماتها الوطنية هي الشريك الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب وحماية حقوق ضحايا الإرهاب مشيرا إلى أن الجميع مدينون لضحايا الإرهاب في كل مكان على وجه الأرض وأن حماية حقوقهم تبدأ بمعالجة الأسباب الحقيقية والعوامل التي أدت إلى انتشار الإرهاب كظاهرة عالمية.
سنمار سورية الاخباري









