في تحريض تركي جديد للقبائل العربية ضدّ قوات سوريا الديمقراطية، ومكوّنها الرئيس وحدات حماية الشعب الكردية، في مناطق شرق الفرات السوري، نظّمت الحكومة التركية اجتماعاً الأحد، لما أسمته “مجلس القبائل والعشائر السورية”، شارك فيه 500 شخص كممثلين عن 50 عشيرة سورية، وذلك في قضاء جيلان بينار بولاية شانلي أورفة جنوب شرقي تركيا، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول الرسمية للأنباء.
وقالت الأناضول إنّ مجلس القبائل، ندّد بانتهاكات تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” المتزايدة ضد الأهالي في المناطق التي يحتلها في سوريا.
وتتعامل قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بجدّية ضدّ المحاولات التركية والقطرية المُتزايدة، والرامية لإحداث فتنة عربية- كردية في المناطق التي يُسيطر عليها الأكراد في شرق الفرات السوري.
ويقول ساسة أكراد إنّ تركيا تحاول من خلال خلايا تتبع فصائل المُعارضة السورية الموالية لها، تأليب الرأي العام المحلي ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري، بغية إضعاف الأخيرة وخلق حالة من الفوضى في مناطق سيطرتها.
وذكرت الأناضول أنّ المشاركين في اجتماع شانلي أورفة بحثوا سبل وضع حد لانتهاكات تنظيم “ي ب ك/بي كا كا”، المتزايدة في الفترة الأخيرة على أهالي المناطق التي يحتلها التنظيم في سوريا.
وقال المتحدث باسم المجلس، أحمد عُبيد، خلال كلمته، إن جميع المشاركين في الاجتماع ينددون بانتهاكات التنظيم الإرهابي بحق أهاليهم وممتلكاتهم.
وشدّد عبيد على أن التنظيم يواصل انتهاكاته ضد المدنيين، قائلا: “التنظيم يحرق الأراضي المزروعة لكل شخص لا يخضع له في سوريا”.
وأضاف: “التنظيم يقتل كل من يقف بوجهه، ويحاول تغيير التركيبة السكانية للمنطقة”.
من جانبه، قال مضر أسار، رئيس إحدى القبائل المشاركة في الاجتماع، إن هناك محاولات في الآونة الأخيرة لخداع المدنيين والعشائر السورية بالأموال.
وشدّد على أن السوريين “لن يبيعوا كرامتهم مقابل المال”، قائلا: “ندين بشدة محاولات توفير الدعم المالي لأهالي المنطقة مقابل قطع علاقاتها مع تركيا وقطر”، دون أن يسمي الجهة التي تحاول توفير هذا الدعم.
وقال: “نرفض وندين بشدة ممارسات تنظيم ي ب ك/بي كا كا، ونؤكد أن محاولة تأسيس ما يسمى بكردستان شرقي سوريا، هي محاولة عقيمة”.
وفي ديسمبر الماضي، وفقاً للأناضول، انضوت 150 قبيلة وعشيرة تحت مظلة مجلس القبائل والعشائر السورية المعارضة، خلال مؤتمر عام عقد في مدينة أعزاز، شمالي البلاد.
وشارك في المؤتمر حينها، ألف شخص، بينهم 400 من الهيئة العامة للمجلس، يمثلون العشائر العربية والتركمانية والكردية والسريانية في مختلف أنحاء سوريا.
بالمقابل، وفي إطار التنسيق المشترك بين الطرفين الكردي والعربي لدرء المخاطر ونبذ الفتن التي تسعى أنقرة والدوحة لبثّها في مناطق شرق الفرات السوري عبر مجموعات تابعة لها بغية جرّ المنطقة إلى فوضى عارمة، عمد مجلس سوريا الديمقراطية مايو الماضي، إلى تنظيم “ملتقى العشائر السورية” في بلدة عين عيسى الواقعة بريف الرقة الشمالي الغربي، حيث اجتمع قادة وممثلون عن قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع المئات من مُمثلي العشائر السورية بالإضافة للفعاليات الأهلية والشعبية.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ المخابرات التركية والقطرية، وفور الإعلان عن نهاية تنظيم داعش مارس الماضي، بدأت بالتخطيط لسحب شرف الانتصار وأهميته من قوات سوريا الديمقراطية، لتزعم بأنّ هناك إبادة جماعية بحق العرب من قبل الكرد.
صحيفة “العرب” اللندنية واسعة الانتشار، كانت قد أكدت في تقرير لها نشرته مؤخراً، أنّ تركيا تعمل جاهدة على خلخلة الوضع في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، عبر تحريض خلايا موالية لها العشائر العربية، للتحرك ضد تلك القوات في ظل اصطدامها بفيتو أميركي ودولي للسيطرة على تلك المناطق وطرد المكون الكردي.
عن موقع احوال تركيا













