بدأت تتكشف تباعا الخطوط العريضة للتفاهمات الروسية التركية التي تحدث الرئيس فلاديمير بوتين عنها عقب لقائه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي في موسكو.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة أن الجيش العربي السوري سيوقف إطلاق النار من جانب واحد في محافظة إدلب اعتبارا من السبت (اليوم)، في خطوة تشي بوجود اتفاق روسي تركي على فتح المجال لإخلاء المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق سوتشي من الفصائل الارهابية .
وكان الجيش العربي السوري قد بسط سيطرته على العديد من البلدات والقرى في حماة وإدلب كان أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق حلب (أم5) في إطار عملياته التي بدأها منذ 25 أبريل، بدعم من القوات الجوية الروسية.

وجاء التحرك العسكري السوري بعد مماطلة تركيا في تنفيذ التزاماتها بشأن اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه في سبتمر الماضي، ويقضي بإقامة منطقة عازلة وسحب الفصائل الارهابية لأسلحتها الثقيلة، وانسحاب الفصائل الارهابية التي تتصدرها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) إلى الحدود التركية.
ووفق التسريبات فإن اتفاقية سوتشي تضمنت أيضا بنودا غير معلنة منها سيطرة الدولة السورية على الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق الذي يمر عبر خان شيخون جنوب إدلب، والطريق الذي يصل اللاذقية بحلب.
وكانت النقطة الوحيدة التي التزمت بها أنقرة في الاتفاق هي إقامة 12 نقطة مراقبة عسكرية، تعرضت اثنتان منهما لتحرشات عسكرية في العمليات العسكرية الأخيرة للجيش العربي السوري.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن روسيا أكدت لأنقرة أن نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا لن تتعرض لهجمات.
ويرجح محللون أن تلتزم المجموعات الارهابية بالهدنة، على خلاف الهدنة السابقة التي أعلنت قبل نحو شهر، بالنظر لارتهان قرارها بأيدي أنقرة، التي يرجح أن تلتزم بالتفاهمات الأخيرة مع روسيا لأن بديل ذلك سيعني تأزم العلاقة مع موسكو. هذا من جانب من جانب اخر التقدم الكبير الذي يحرزه الجيش العربي السوري لاستعادة ادلب وريفها .
ويشهد معبر باب الهوى الحدودي احتجاجات واسعة الجمعة من قبل الآلاف من السوريين ، ردا على إغلاق المعبر وعدم السماح لهم بدخول الأراضي التركية على اعتبار انهم نازحون وهم في الحقيقة مجاميع عائلات الارهابيين الذين يفرون من المناطق التي يدخلها الجيش السوري .
ويقول المحللون إن الهدنة الروسية في إدلب هي خطوة ضمن مجموعة من الخطوات بدأ تنفيذها بعد يوم فقط من زيارة أردوغان إلى موسكو، حينما قام وفد عسكري تركي الأربعاء بزيارة استطلاعية لطريق حلب –اللاذقية (أم 4)، الذي يمر من مناطق في ريف إدلب الغربي وذلك بعلم روسي.
سنمار سورية الاخباري – رصد + وكالات









