تُعقد، اليوم، في أنقرة، قمة ثلاثية تجمع الرؤساء الثلاثة الروسي والإيراني والتركي، وذلك في إطار مسار أستانا. وفي حين يُنتظر أن تشهد القمة إعلان قرب الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية، يبدو واضحاً أن اللقاء الأخير الذي جمع فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، أواخر الشهر الماضي، في موسكو، هو الذي يرسم مساراتها وما سيليها
بالتوازي مع ذلك، وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، مساء أمس، إلى أنقرة، بعدما عقد في طهران مؤتمراً صحافياً اعتبر فيه أن «موقف أميركا يدعم الإرهاب في سوريا»، مشدداً على أن «سوريا ومصيرها بيد شعبها ولا بد من دعم دمشق لإعادة الاستقرار في البلاد». ووصف روحاني مسار أستانا المتواصل منذ نحو عامين ونصف عام بأنه «إيجابي»، مشيراً إلى أن القمة «ستتناول إلى جانب مكافحة الإرهاب قضايا إنهاء التدخل الأجنبي، وعودة اللاجئين، وإعادة إعمار سوريا، وإصلاح الدستور، وانتخابات عام 2021». وتمنى الرئيس الإيراني «اتخاذ خطوات فاعلة خلال قمة أنقرة»، وأن يتوصل البلدان الثلاثة إلى «اتفاقات تصبّ في صالح مستقبل سوريا».
في المقابل، اعتبر مستشار «الإدارة الذاتية الكردية» لشمال شرق سوريا، أنور اليحيى، أن عملية «الوصول إلى دستور يمثل جميع السوريين يجب أن يشارك فيها ممثلو شعوب ومكونات الإدارة الذاتية»، مضيفاً أن استبعادهم «سيخلّ بالعقد الاجتماعي الذي تمثّله الدساتير». وجاء حديث اليحيى خلال لقاء أجرته معه مواقع كردية، للحديث عن «محاولات تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا، وعدم توجيه دعوات إلى لإدارة الذاتية للمشاركة في عمليات الصياغة».
وفي سياق غير بعيد، أعلن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، أمس، أن «تقدماً جيداً» أُحرز في شأن إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا على الحدود مع تركيا. وكان وفد من «التحالف» قد زار المجلس العسكري لمدينة تل أبيض التي بدأت القوات الكردية الانسحاب منها الشهر الماضي. وقال «التحالف» في بيان: «نسجل تقدماً كبيراً في المرحلة الأولى من أنشطة الآلية الأمنية»، مضيفاً أن «قوات التحالف وقوات سوريا الديموقراطية سيّرت عدة دوريات لكشف مواقع التحصينات وإزالتها لتبديد قلق تركيا»، وأن «القوات الأميركية والتركية نفذت أربع عمليات تحليق».
الاخبار اللبنانية











