تحذير أوروبي من العملية العسكرية التركية وتأكيد روسي على وحدة الأراضي السورية
دمشق ـ الوطن ـ عواصم ـ وكالات:
قالت الولايات المتحدة إنها سحبت بعض قواتها من شمال شرق سوريا، قائلة أن مواصلة دعم القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة مكلف للغاية.. يأتي ذلك وسط فيما يشهد شمال سوريا استنفارا لما تعرف بـ”قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسط مخاوف من اجتياح تركي وشيك حذر منه الاتحاد الاوروبي، فيما أكدت روسيا على ضرورة وحدة الاراضي السورية.وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية انسحبت من موقعين للمراقبة على الحدود عند تل أبيض ورأس العين وأبلغت قائد “قسد” التي يقودها الأكراد بأن الولايات المتحدة لن تدافع عن القوات في مواجهة هجوم تركي وشيك. وقال البيت الأبيض بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان “ستمضي تركيا قريبا في عمليتها التي تخطط لها منذ وقت طويل بشمال سوريا”. وأضاف “القوات المسلحة الأميركية لن تدعم أو تشارك في العملية، ولن تظل في المنطقة بعد أن هزمت ’خلافة’ داعش”.
من جهته، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرار إدارته سحب القوات الأميركية من شمال سوريا، وقال إن مواصلة دعم القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة مكلف للغاية. وقال في سلسلة تغريدات على تويتر “الأكراد قاتلوا معنا، لكنهم حصلوا على مبالغ طائلة وعتاد هائل لفعل ذلك. إنهم يقاتلون تركيا منذ عقود”. وأضاف “سيتعين الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد تسوية الوضع”. واتهمت “قسد” واشنطن امس بالتخلي عن حليف لها قاد الحرب على “داعش” في سوريا وحذرت من أن الهجوم التركي سيكون له “أثر سلبي كبير” على الحرب على التنظيم الارهابي. إلى ذلك ، حذر الاتحاد الأوروبي من أي عملية تركية ضد قوات يقودها الأكراد في شمال سوريا، وقالت متحدثة في بيان صحفي “في ضوء التصريحات الصادرة عن تركيا والولايات المتحدة بخصوص تطورات الوضع، يمكننا التأكيد على أنه في الوقت الذي نعترف فيه بمخاوف تركيا المشروعة، فإن الاتحاد الأوروبي قال منذ البداية إنه لن يتم التوصل إلى وضع مستدام بالوسائل العسكرية” وفي روسيا، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إنه ينبغي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وأضاف بيسكوف للصحفيين أن موسكو تعلم أن تركيا تشاطرها نفس الموقف إزاء وحدة الأراضي السورية وتابع “نأمل أن يلتزم رفاقنا الأتراك بهذا الموقف في جميع الظروف” وكرر بيسكوف موقف موسكو بضرورة رحيل كل القوات العسكرية الأجنبية الموجودة بشكل “غير قانوني” من سوريا ميدانيا، أفاد ما يسمى بـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن مناطق شرق الفرات بشمال سوريا تشهد استنفارا لما تعرف بـ”قوات سوريا الديمقراطية” أو (قسد) والمجالس العسكرية السورية، وسط مخاوف من اجتياح تركي وشيك. وأفاد المرصد بأنه رصد استنفارا كبيرا لقوات قسد والمجالس العسكرية شرق الفرات، بعد سحب القوات الأميركية لقواتها من الشريط الحدودي مع تركيا ضمن المنطقة الواقعة ما بين مدينتي تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة. ولفت المرصد إلى وجود مخاوف شعبية من اجتياح تركي للمنطقة في أي لحظة. وأضاف أن فصائل موالية لتركيا تنشط في الشمال السوري وتواصل استعدادها للتوجه شرق الفرات للمشاركة بالعملية العسكرية التركية المرتقبة هناك، بعد أن كانت اندمجت في هيكل عسكري واحد قبل أيام بطلب من الحكومة التركية. من جهته، كشف مصدر في “قسد” عن أن القوات الروسية بدأت بالتحرك لتسيير دوريات في منطقة منبج بريف حلب الشرقي وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ” :” بدأت دوريات تابعة للشرطة العسكرية الروسية بالتحرك في غرب مدينة منبج ومحيط بلدة العريمة، وربما خلال الساعات القادمة يكون هناك تحرك أوسع باتجاه مدينة منبج ودخول القوات السورية، لقطع الطريق امام اي تدخل تركي “. وأضاف :” هناك تطورات متسارعة بما يخص شرق الفرات، وخاصة بعد انسحاب القوات الامريكية من تل أرقم غرب مدينة راس العين وسوسك في منطقة تل ابيض ، ما يمهد الطريق أمام القوات التركية للدخول إلى الأراضي السورية في اي لحظة “.











