ليس كل ما يلمع ذهبًا، وليس كل نبات جميل الشكل أو ناعم الملمس يمكنك الاقتراب منه، فهناك نباتات يمكن أن تقتلك فورًا بسبب سميتها الشديدة وهي تجذبك إليها بشكلها الجميل والساحر فكن على حذر، وإليكم أهمها.
البلوط السامّ

فهو رغم مظهره البريء للغاية إلا أنه من أكثر النباتات سميّة على الإطلاق، فهو يُشبه اللبلاب السام ولكنه يزيد خطورة عنه بـ1000 مرة على الاأقل، ويعرف الكثيرون أن عليهم تجنب اللمس المباشر للبلوط ولكن قد لا يعرفون السبب الحقيقي لهذه التحذيرات، إذ بمجرد أن يتلامس الجلد مع أي جزء من شجر البلوط ينتشر طفح جلدي يمكن أن يمتد إلى مناطق أخرى غير التي تعرضت إلى اللمس المباشر، ويمكن أن يستمر تأثيره لعدة أسابيع من الألم الشديد، لذا يوصى بشدة بعدم الإمساك بهذا النبات باليد المجردة والانتباه إلى التحذيرات التي تؤكد وجود نبات البلوط في أي حديقة أو غابة.
نبات الشوكران

ويُطلق عليه اسم هيلموك أيضًا، ولابد أن يدق الاسم أجراس الإنذار عندك، حيث أنه المسؤول عن وفاة سقراط، فهو يحتوي على نسبة مرتفعة للغاية من المواد الكيميائية الضارة والتي تؤدي إلى الموت الفوري. وعلى الرغم من أن الهدف هو إبعاد الحيوانات المفترسة والحفاظ على هذا النبات، إلّا أن التجارب أثبتت أن تناوُل الطيور أجزاء من هذا النبات يمكن أن تتسبب في الإصابة بالمرض والغثيان وأحيانًا الموت.
وينمو هذا النبات رائع المظهر في أمريكا الشمالية وأوروبا وأيضًا في غرب آسيا، لذا إذا كنت مسافرًا لأحد هذه المناطق عليك الحذر بشدة سواء من تناوله أو حتى لمسه.
البيلسان أو الخمان الأسود

وهو من النباتات المستخدمة للغاية في العقاقير رغم أن كل جزءٍ منها يحتوي على مواد سامة من البذور إلى السيقان وأيضًا الجذور، وهو من فئة نبات التوت، وما يفعله هذا النبات في الجسم هو تراكم مادة السيانيد، وهذا يؤدي إلى الشعور بالغثيان والدوار والإسهال وأحيانًا الغيبوبة أيضًا، كما أن مجرد لمسها يمكن أن يؤدي إلى تطورات صحية خطيرة أيضًا على الجلد لذا يجب الحذر.
الدفلى

أو الأولياندر، ورغم مظهره الرائع وسهولته الشديدة في الزراعة والنمو السريع، إلّا أنه يعتبر أيضاً شديد السمية بنسبة تزيد كثيرًا عن غيره من النباتات الموجودة على تلك القائمة، ويمكن لتناول هذا النبات أو أجزاء منه أن يؤدي إلى سكتة قلبية أو على أقل الاحتمالات الغثيان والشعور بالاختناق وعدم القدرة على التنفس، وإذا تطور الأمر وطالت مدته يمكن أن يحدث تلف في المخ نتيجة عدم القدرة على التنفس، وهو منتشر بشدة في الحدائق الأمريكية ومظهره مثير للأطفال والذين يمكن أن يلمسوه ويستنشقوه فيجب الحذر.
المنشينيل

وهو نوع من النباتات دائم الخضرة وينمو في ولاية فلوريدا ومنطقة البحر الكاريبي وبعض الأجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية، وسر خطورته الشديدة أنه بريئ المظهر تمامًا بل تشبه ثماره ثمار التفاح، ولكن اسمه بالإسبانية هو “مانزانيلا” وهو اسم يعني “تفاحة الموت الصغيرة” حيث تحتوي هذه الثمار على مجموعة خطيرة من السموم أهمها الفوربول phorbol وهو يمكن أن يقتل فورًا أو على الأقل يتسبب في بثور وحروق خطيرة في الفم والجلد يمتد أثرها إلى الجهاز التنفسي، ويُعتقد أن المستكشف خوان بونس دي ليون قضى نحبه نتيجة هذه الثمار والتي كان يستخدمها المواطنون الأصليون في تسميم السهام وإطلاقها على الأعداء.
اللبلاب السام

وهو ينمو أيضًا في شرق أمريكا الشمالية ويمكن أن يمتد تأثيره الخطير لمجرد ملامسة الملابس أو حتى حيوان احتك بها، لذا إذا شككت في ملامسة ملابسك لهذا النبات السام فيجب نزعها سريعًا مع الحرص على عدم ملامسة أي أجزاء من البشرة إذ يمكن أن تؤدي إلى التهابات جلدية خطيرة تعاني منها لمدة من أسبوع إلى 3 أسابيع، ويجب غسل اليدين والبشرة جيدًا بعد ملامستها، كما يمكن أن ينتقل إلى الأحذية أيضًا ومن ثم إلى اليدين إذا أمسكت الحذاء.
القراص اللاذع

وهو من النباتات المنتشرة بشدة في جميع أنحاء أوراسيا وأمريكا الشمالية وشمال إفريقيا أيضًا بالإضافة إلى أجزاء قليلة من أمريكا الجنوبية، وهو يحتوي على شعيرات لاذعة يمكن أن تخترق الجلد وتتسبب في التهيج لاحتوائها على حمض الفورميك، ولكن لحسن الحظ أن هذا التأثير لا يمتد لأكثر من 24 ساعة، ومن ناحية أخرى فإن هذا النبات يمكن طبخه وتناوله بأمان إذ ينتهي أثره السام مع التعرض إلى السخونة أو الحرارة وهو شائع للغاية في بعض المناطق كنوع من الخضروات المطبوخة.
نبات النسغ

أو الهوجويد العملاق، وهو يمكن أن يُسبب العمى إذا لمست هذا النبات ووضعت يدك بالقرب من عينيك أو لامست المنطقة حولها، وذلك نتيجة احتوائه على مادة كيميائية تسمى فيوروكومارينز furocoumarins يمكن أن تتسبب في التهاب جلدي وعائي فوري، كما أن منها أنواع مميتة.
جيمبي جيمبي

وهو واحد من أخطر النباتات في العالم وتؤدي مجرد ملامسته إلى رد فعل تحسسي شديد عند ضحاياه مما يؤدي إلى الوفاة من صدمة الحساسية فتشعر كأنك احترقت بواسطة حمض أو تعرضت إلى الصعق بالكهرباء عند مجرد ملامسته، كما أن هناك روايات تؤكد أنه يؤدي إلى ألم شديد حتى للحيوانات مثل الخيول لدرجة أنها تصير مجنونة تمامًا وشديدة العنف حتى تفضيل القفز عن منحدرات صخرية لتجنب الألم، لذا على العلماء ومن يتعامل مع تلك النباتات ارتداء ملابس واقية وأجهزة تنفس وتناول مضادات الهستامين لحماية أنفسهم من أي تأثيرات ضارة.
وهكذا فليس كل مظهر بريء ينبغي أن نُخدع فيه، فإذا لم تتعرف على النباتات الموجودة حولك فلا داعي للتعامل معها وملامستها حتى لا تتعرض إلى الأذى.












