تعال يا ولدي لأقص عليك قصة قريتان تكسرت على سلاسل أبوابها جماجم أدوات العالم من شرقها لغربها نعم يا بني قريتان صغيرتان كانت شوكة في صدر العالم أجمع قصة صمود سطره اهلهما رغم أنف العالم في الصفحة الأولى من كتاب التاريخ.
نعم يا ولدي لا تعجب من أمرهم لأنهم من أحفاد زنوبيا وصلاح الدين.
لا تسأل يا بني عن غذاء أكلوه فكسرة الخبز كانت كفيلة لإخراج الأسد من داخلهم لا تسأل يا بني عن شرب شربوه فشربة الماء من خالقهم بطعم الكوثر كانت كفيلة لغضب الله على شياطينه.
يا ولدي بعد صبر الثلاث سنين غادروها تعلم لماذا لأن الأرض أشبعت من دمائهم لأنها لم تعد تتسع لمزيد من القبور فالقبور أصبحت بلا شواهد أصبحت تقام على شرفهم الولائم وهم نيام بلا طعام لأن رائحة الموت أصبحت تخنق من تبقى على قيد الحياة غادروها خوفا على أبنائهم من اكتساب جينيات الموت الذي يدق ابوابهم كل ساعة يسرق كسرة خبزهم التي لم يبقى غيرها غادروها خوفا من الشفقة.
نعم افتخر بهم يا ولدي هم سوريون وارفع راسك بهم .jpg)
قصة الصمود انتهت بعد ثلاث سنوات من الحصار أطول حصار مر على الحرب السورية يخرج أهالي كفريا والفوعة مرفوعو الرأس بعد أن قدموا كل ما يملكون لوذا عن شرفهم وكرامتهم أن تستباح تركوا ورائهم أكثر ثلاثة آلاف ونصف الألف شهيد وأكثر من ستة آلاف جريح بحالة متضررة نتيجة عدم تواجد الدواء والعلاج فقد خرجت المراكز الصحية عن الخدمة منذ اول سنة من الحصار في آذار 2015 وقضوا يكفكفوا جراحهم عن طريق الدواء الشحيح الذي كان يرمى اليهم عبر الطائرات فكان واقع صحي يبكي الأعمى الاتفاق نص على إخراج كافة الأهالي المتواجدين فيها ويبلغ عددهم نحو 6800 مدني وأيضا مساجين بلدة اشتبرق من سجون الإرهابيين .
لم ينم أهالي القريتين قريري العين ابدا فلم يبارحهم القصف بالقذائف والصواريخ العنيفة وكان كل فترة هنالك هجوم من الإرهابيين على القريتين بمحاولات بائسة لدخول القريتين والتنكيل بأهلها فكانوا يهاجمون القريتين بمفخخاتهم وانتحاريهم بعد وابل من الصواريخ على رؤوس الأهالي وصل عددها في إحدى المعارك إلى 400صاروخ يوميا ولكن كل هذا لم يفلح معهم ولم يكسبوا إلا القتلى التي تناثرت جثثهم على أسوار القريتين وباءوا بالفشل .
ولم تنسى الحكومة السورية الأهالي نصيبهم من اي اتفاق جرى مع الإرهابيين ففي كل اتفاق يكون هنالك بند خروج للمدنيين والجرحى من الأهالي وكان أشدها اتفاق مضايا حيث ارتكب الإرهابيون مجزرة عبر مفخخته عند معبر الدخول راح ضحيتها320 شهيدا جلهم من الأطفال.
اليوم وبعد إجلاء اخر مدني من المدنيين في القريتين سيقفل قصة جوع هذه القريتين على مر السنوات الثلاث وسيقفل معها أكبر قصة صمود ضد أقوى دول العالم من خلال ادواتهم الإرهابية خرجوا وعيونهم ترحل إلى أرضهم كل يوم عسى ساعة العودة تكون قريبة ويعانقوا ثرى أرضهم المجبولة بدماء اهلهم.
سنمار سورية الإخباري
إسراء وليد جدوع











Discussion about this post