عندما نتلفظ باسمهما تنطلق رائحة ياسمين دمشق من بين أحرف اسمهما وتقطر من حروفهما حلاوة زيت إدلب الخضراء التي أصبحت حمراء اليوم بعدما ارتوا خضارها أحمر اللون بفضل دماء الشهداء البلدتين.
تنخفض رؤوسنا عند لفظ اسمهما من تلقاء نفسها إجلالاً وإكباراً بحق صبرهما وشدة بأسهما تشخص أبصار العالم إليهما وهم يروا ثباتهم بعد ظنهم أنهما سيستكينا ويرضون أن ينحنوا وينكسروا تحت وطأة ارهابهم لكن لم يعلموا أنهم أقتدوا بعلي والحسين فهيهات أن يذلوا أو يضاموا فلمثل هؤلاء فليأتي التاريخ ويكتب اسمهما باللون الاحمر وليكتب أيضا..jpg)
كفريا والفوعة على خارطة الموت شامخة تلوذ عن نفسها بذي الفقار فاخلعوا ثوب الكبرياء وانحنوا لهم واعلنوا لصبرهم الولاء.
في كل دول العالم الإسلامي تحيى ليلة القدر في المساجد والساحات والتجمعات الإسلامية ولكن الوضع يختلف تماماً في هاتين البلدتين اليتيمتين الفوعة وكفريا فليلة القدر تحيى على تخوم البلدتين مرابطين حولهما يدافعون عن أهلهم وحماهم ضد قطعان المغول وتتار العصر الحديث فابتغوا أجراً من الله ضعفا فمنذ أكثر من ثلاث أيام والقوات المدافعة عن كفريا والفوعة تصد هجمات الإرهاب على البلدتين إرهاب مهما اختلفت جنسيته إن كان من شرق آسيا أو وسطها أو غربها إلا أن الاسم يجمعهم فلم يكتفوا بالحصار الجائر الذي فرضوه على البلدتين من جوع وعطش ودواء ولم يراعوا حرمة الشهر الفضيل بل جمعوا عتادهم ومفخخاتهم وبدأوا بالهجوم على البلدتين.
فلأي إسلام يزعمون أنهم ينتمون ولم يراعوا حرمة الشهر ألم يسمعوا قرقرة أمعاء أطفالهم الخاوية أم أن خشخشة النقود أعلى صوتا فلم يهتموا لهم ولكن كانت أصوات الأمعاء تشحذ همم الرجال وتزيدهم إصرار وعزيمة على صد الظلم والإرهاب ستة شهداء قدموهم قرباناً ودفاعا عن أهلهم وعرضهم وأرضهم والعديد من الجرحى التي روت دماؤهم الزاكية أرض البلدتين لكي تزيدهما تقديساً وتشريفاً.
وفي ظل التعتيم الإعلامي الدولي عن هذا الهجوم لانهم لا يريدون أن يتدخلوا ليوقفوا ادوات إجرامهم فعموا وأصموا واستغشوا ثيابهم لكي لا يروا شيء ويقف ما يسمى مجلس الأمن والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار مكتوفة الأيدي ايزاء ما يحدث من عدوان على البلدتين لكن الطيران الحربي بدوره خالفهم ولم يقف مكتوف الأيدي مثلهم وشن عشرات الغارات على تجمعات وأوكار الإرهاب وخلف جراء ذلك قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين وتدمير أوكارهم ومفخخاتهم التي هي قيد التجهيز.
لم يحمل الشهر الكريم أي فرج على البلدتين ولكن الامل مازال قائماً مع وجود الجيش السوري وانتصاراته في أرجاء البلاد ومازال الصبر والعزيمة قائمان في البلدتين على أمل الفرج القريب ونصر مؤزر ليس ببعيد .
سنمار سورية الإخباري
إسراء وليد جدوع











Discussion about this post