زيارة الرئيس بشار الأسد إلى الغوطة الشرقية أرسلت عدة رسائل بهذه الزيارة، دولية قبل المحلية وخاصة على الصعيد العسكري والتي لخصت بالنقاط التالية:
.jpg)
*ميدانياً
استطاع تثبيت مقولة أنه القائد العام للجيش والقوات المسلحة في سورية، من خلال تواجده في أكثر المناطق سخونة على الميدان وفي الخطوط الأمامية، الأمر الذي شكل صدمة كبيرة للمحور المعادي لدمشق وهو ما بدا واضحاً من خلال التصريحات التي صدرت عقب الزيارة وتناقل وسائل الإعلام العالمية قبل المحلية تفاصيلها خاصة فيما يتعلق بقيادته لسيارته شخصياً.
وكانت الزيارة أنهت أهم مطالب المسلحين بلقاء الأسد كما حققت أهم أحلامهم التي كانت تتمثل بالصيحات المتكررة والتي تهدف للوصول إلى قصره.
*دولياً
تعتبر نكســه للمنتظرين احتمال الضربة الأمريكية لأنهم تعبوا وهم يجهزون الخطط الإعلامية والإشاعات متل (هروب الرئيس الأسد وسفره الى روسيا – اللجوء – الانشقاق العائلي ) لذا يعد ظهور و تواجد الرئيس الأسد بين جنوده ضربه قاضية لهم في الزمن والمكان.
و أراد بهذه الزيارة الرد على التهديدات الأمريكية الأخيرة والتي ظهرت جلياً من خلال التصريحات الصادرة عن واشنطن بشن ضربة عسكرية محتملة شبيهة بقصف مطار الشعيرات، والرئيس الأسد هنا أرد الرد على طريقته المفضلة التي دائما ما كان يستخدمها منذ بداية الحرب في سورية، وكأنه يقول “إنني مازلت ممسكاً بزمام الأمور”، ومن هنا قصف الأسد جبهة الإدارة الأمريكية، كما يقال حيث أكد أن المعركة بالغوطة الشرقية هي دولية وتعيد رسم خرائط المنطقة بشكل كامل.
*سياسياً
لم يعد بالضرورة خروج ببيان عسكري يعلن السيطرة على باقي المناطق لأن دخول الرئيس الأسد إلى الغوطة يعتبر إعلان نصر سياسي و ميداني متكامل وخاصة على السعودية التي وضعت كل ثقلها في تلك المنطقة.
و تمكن الرئيس الأسد من توجيه رسائل للحلفاء أيضاً، مفادها أنه يتمتع بحاضنة شعبية مكنته من البقاء في الحكم وأنه على ثقة تامة بهم، وهو ما ساهم أيضاً باستمرار تقديم الدعم له، بالتالي منح ورقة قوية للحلفاء في الأروقة الدولية بأنه الشخص الذي تمتع بخاصة شعبية على الرغم من جميع الحملات التي يقودها الغرب ضده.
أمام ما عرض، لا يسعنا القول إلا أن الزيارة وإن كانت ليست الأولى، تأتي في وقت حساس يعاد فيه رسم الخرائط “الجيوسياسية” في المنطقة، وسوف يكون لها صدى كبير لدى الغرب، على الرغم من احتمال شن ضربة عسكري “أمريكية إسرائيلية” محتملة في الأيام القادمة، سوف تكون لحفظ ماء الوجه.
سنمار سورية الاخباري











Discussion about this post