بسم الله الرحمن الرحيم
وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات
صدق الله العظيم
اليوم تنتهي السبع أعوام من عمر أزمتنا وتدخل السنة الثامنة التي عصفت ببلدنا منذ العام 2011 سبع عجاف مرت بنا لاحت بالبشر والشجر والحجر السنين التي مرت من عمرنا ولكنها لم تكن مثل البقية حملت لنا في طياتها أقسى أنواع العذاب وفي كل سنة منها ترحل وتسرق معها أشياء جمة فتارة تأخذ الشهداء وتارة ترحّل معها أحبة وتارة حجر وشجر فتأتي مهرولة لتتغذى على أشلاء الأطفال وتشرب دماء الشبان والعُجّز وترقص على مضت سبع العجاف سبع امر من الحنظل لم يسلم منها بيت ولا حجر ولا شجر ولا بشر.
سبع من الضنك وضيق العيش لم يحقق من خلالها إلا تهجير السكان وقتل آخرون وتدمير المدن وسرقة الاقتصاد وهذا أسمى غايات الاستعمار، سبع لم نسمع فيها الا أنين الشيوخ وصراخ الثكالى وقرقرة بطون الاطفال وتنام على صوت أزيز الرصاص وتستيقظ على هزيم الانفجار ودوي المدافع فكانت وقع صوتها أعلى من صيحة قوم لوط وثمود وكانت ريحها أعتى من ريح عاد فهل لنا ايجاد سفينة نوح..jpg)
بدأت الازمة السورية من مدينة درعا في ال 18 اذار 2011 بعد أن استغلت الانظمة الخارجية مظلمة أحد الاهالي وبدأت تضخ الاموال بين الناس واستغلالهم للقيام بالمظاهرات في بادئ الامر … وما لبثت أن امتدت الى مدينة حمص ثم بانياس ثم المدينة تلو الاخرى بعد ضخ الدولار بين الناس بهدف إسقاط الرئيس الأسد الذي كان عائقا أمام مشاريعهم الاستعمارية في المنطقة .. إلا أن وعي ابناء الشعب السوري وقف في وجههم مما دفع الدول الداعمة الى ارسال السلاح اليهم للهجوم على بعض النقاط التابعة للشرطة والامن والجيش وبعض المدنيين الذين قرؤوا دلائل الخراب في البلد الطيب اهله
وكان السلاح والمال يدخل ارجاء البلد عن طريق تركيا والاردن من ثم تم الايعاز ببدء تخريب المرافق الحكومية من مدارس وخطوط كهرباء وسرقتها والهجوم على المعامل وفكها وسرقتها وادخالها الى تركيا مما استدعى قراراً حكيما من الرئيس الاسد بإدخال الجيش العربي السوري للقضاء على المظاهر المسلحة فدخل الجيش المدن الرئيسية في سورية من مراكز المحافظات ومدن هامة للقضاء على المظاهر المسلحة ..
لكن الحقد الاسود والاطماع الاستعمارية لاتقف عند هذا الحد فقط بل لجأ الاستعمار إلى إدخال تنظيم القاعدة الارهابي وارهابيين آخرون من تركستان والوسط الاسيوي والشيشان وليبين وتونسيين وسعوديين وقطريين ومغاربة وسودانيين حتى من أوروبا وأمريكا احضروهم وادخلوهم من تركيا و الاردن مع عتاد جيش جرار من اسلحة خفيفة وصواريخ ودبابات وعربات ومتفجرات وذخائر وبدؤوا بالهجوم على نقاط تمركز الجيش العربي السوري والسيطرة عليها وارتكاب افظع المجازر بحق الجنود السوريين او حتى المدنيين إن كان عن طريق الذبح او الحرق والتقطيع والتعذيب ودفنهم في مقابر جماعية كما هو الحال في مقبرة جسر الشغور حيث تم انتشال جثامين من الشهداء ولم يتأخر كثيرا تشكيل اخطر تنظيم ارهابي في العالم وهو تنظيم داعش الذي تكون من الارهابيين الاجانب الذي ارتكب افظع المجازر بحق المدنيين بحجة الارتداد عن الدين وبدأ يتفشى في شرق سوريا في ريف الرقة والحسكة ودير الزور وبدأ بتغذية نفسه عن طريق السيطرة على آبار النفط في شرق سورية اضافة لموارده من الولايات المتحدة الامريكية والسلاح الذي كان يصل عن طريق الطيران الامريكي وشرع بالامتداد من شمال غربي حلب الى غربي عين العرب وجنوب غربي حلب إضافة الى سيطرته على مدينة الرقة وريفها فاتخذها عاصمة لدولته المزعومة الى اجزاء من مدينتي دير الزور والحسكة وريفهما الى كامل البادية السورية وشرقي السويداء وحمص وحماة وريف دمشق الشرقي ومدن اثرية كتدمر سيطر عليها وسرق اثارها وهدم معابدها حتى انه استطاع الدخول الى العاصمة والسيطرة على احياء داخلها فكان ابشع واخطر ما تعرضت له الاراضي السورية ..
أما تنظيم القاعدة لم يكن بأسهل منه حيث سيطر على محافظة ادلب وريف حلب الشمالي وحمص الشمالي وريف درعا والغوطة في ريف دمشق وبعض الاحياء في العاصمة دمشق وجميع هذه التنظيمات الارهابية لم تقصر بحق بشر او شجر او حجر ومجازرهم ماتزال شاهدة على اجرامهم وبعد كل هذه المعاناة استطاع الجيش السوري تحرير 90 % من هذه المناطق حيث انهى وجود اخطر تنظيم عرفته البشرية مطلع هذا العام وهو تنظيم داعش وحرر المناطق التي كانت خاضعة لاسوداد حقده والان يتابع عملياته لإنهاء التنظيم الثاني تنظيم القاعدة واذنابه .. إلا أن خطراً اخر ظهر في شمال شرق سوريا ما يسمى داعش الصفراء وهو عبارة عن قوات منظمة ومدربة كردية وعربية من قبل واشنطن تهدف الى تقسيم سوريا
لكن كما تم القضاء على تنظيم داعش ويتم الان القضاء على تنظيم القاعدة الارهابيين سيتم التعامل مع هذه القوات هذه
حياة الحرب في سورية والتي خلفت اكثر من نصف مليون شهيد وهجرت اكثر من 5 ملايين مواطن خارج سوريا منهم الى تركيا او أوروبا أو الاردن أو لبنان او دول اخرى وهنالك اكثر من 12 مليون مهجر خارج بيته داخل الاراضي السورية وايضا الحرب لم تسلم منها اي مدينة سورية جميعها ذاقت وابل القذائف والصواريخ وهنالك مدن مهدمة بالكامل مدن صناعية وسرقت وهربت الى تركيا كما هو الحال لمدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب ومحطات توليد الكهرباء مثل محطة زيزون في جسر الشغور وسكك حديدية اقتلعت وبيعت الى تركيا ايضا وملايين شاحنات النفط التي سرقت من الابار التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش .. إضافة إلى ملايين الاطفال الذين هدمت مدارسهم .. فكانوا بلا تعليم يعيشون تحت حقد الارهاب الذي منعهم من تحصيل علمهم ناهيك عن الشبان الذين دمر مستقبلهم ممن التحقوا للدفاع عن وطنهم في هذه الحرب.
فلم يكن هنالك اي سوري وطني رابح جميعهم خسر ابا اواخا او ولدا او حتى اما او بيتا او مستقبلا .. الرابح الوحيد كانت دول الاستعمار امريكا واسرائيل واذنابهم أما نحن فالشيء الوحيد الذي ربحناه هو كرامتنا.
بدأ الجيش السوري بخوض المعارك المعركة تلو الاخرى محققا الانتصارات قاضيا على الارهاب محررا الارض من دنسهم بدأ معاركه بمدينة حمص أشهرها معركة بابا عمرو ثم معركة القصير لتامين الحدود الجنوبية للبنان .. ثم معركة فتح الطريق لمدينة حلب بعد حصارها من قبل الارهاب وتم فتح الطريق واعادة الحياة الى غرب المدينة ثم معارك احياء العاصمة دمشق لتامين العاصمة محررا الاحياء في العاصمة .. و معارك ريف دمشق وتامين الحدود الغربية مع لبنان واشهرها معركة الزبداني ومعركة داريا .. فقد كان يقوم الجيش بأرسال الارهابيين الى ادلب .. ثم بدأ بمعارك البادية السورية للقضاء على تنظيم داعش الارهابي في أرياف حماة وحمص وريف دمشق والسويداء الشرقي محققا الانتصارات وكان ابرزها تحرير مدينة تدمر متوجا انتصاراته بالانتصار الاكبر وهو فك حصار مدينة دير الزور وتحرير كامل الريف الجنوبي للمدينة وايضا كامل ريف الرقة الجنوبي .
ومعركة الرصافة التي كسرت شوكة التنظيم اما غربة في مدينة اللاذقية استطاع الجيش خوض اصعب المعارك في كسب وسلمى نظرا لوعورة الارض بسبب تراكم السلاسل الجبلية في المنقة والاحراج وتم ابعاد الارهاب عن الساحل السوري محررا كسب لعدم تمكينهم من استيراد الاسلحة عن طريق البحر وابعاد شبح القذائف الصاروخية عن مدينة اللاذقية بالسيطرة على مدينة سلمى اما بالنسبة للانتصار الاعظم والاعتى كان من نصيف حلب فقد تم تحرير المدينة بالكامل وتأمينها بالسيطرة على الريف الشرقي للمدينة بشكل كامل وصولا إلى ريف الرقة الجنوبي والغربي .
وفي محافظة ادلب لم تنسَ فقد خاض الجيش مؤخرا معارك في الريف الشرقي للمحافظة وتم السيطرة على اغلب الريف الشرقي والقضاء على الاف الإرهابيين في معركة تحرير مطار أبو الظهور العسكري والسيطرة عليه وعلى سكة حديد الحجاز القديمة واليوم يخوض الجيش السوري معركة تحرير الغوطة الشرقية بريف دمشق بهدف إبعاد حجر القذائف الصاروخية عن صدر دمشق العاصمة.
فضاقت ارض الغوطة على المسلحين وشتت الجيش السوري جمعهم في ثلاث مناطق لا وَصلَ بينها الا الخلافات والانقسامات والاقتراب من نهاية مسلسلٍ دموي انطلق من هناك ليضرِب كلَ سوريا على مدى سبعِ سنوات.
لا شك بقُدُرات الجيش السوري على حسمِ هذهِ المعركة الحساسة في كلِ الاعتبارات ، واليقين كبير بحجمِ الخسائر عند مشغلي الارهابيين جراءَ سقوط الغوطة تدريجياً وبَدء انتهاء ظاهرةٍ خطرةٍ ارقت اهل دمشقَ اقدم المدن واشهرِها بينَ حضارات المِنطقة.
سنمار سورية الإخباري
إسراء وليد جدوع











Discussion about this post