تقترب معارك جرود رأس بعلبك والقاع من نهايتها بالتزامن مع المعارك المشابهة في الجانب السوري من الحدود في جرود القلمون الغربي لينتهي وجود الإرهابيين من تنظيمي داعش والنصرة في هذه المنطقة الحدودية إلى الأبد بعد أربع سنوات من العدوان والتخريب والقتل والخطف
عاش تحت وقعها أهالي تلك المناطق إضافة إلى اغتصاب حقوقهم في الرفض أو التعبير عن رأيهم وموقفهم من وجود تلك المجموعات الإرهابية ووجود غرباء مرتزقة بينهم، ولعل حال اليوم ينبئ عن حقيقة ومواقف أولئك المواطنين ممن وقعوا تحت ظلم الإرهاب وعانوا من سطوته، فهم يبدون تعاطفاً وتأييداً للجيش اللبناني، وللمقاومة اللبنانية ضمناً في تخليصهم من الإرهاب والإرهابيين، فغابت الأصوات التي كانت تدعم الوجود الإرهابي، وخفتت حدة المواجهة وانتهت أبواق الكذب والافتراء، وعلى العكس تماماً يحاول ذلك الفريق ذاته المزايدة في التصدي لداعش والنصرة ومحاربة الإرهاب، لكنهم ينكرون التنسيق مع الجهة التي حاربت وما زالت تحارب الإرهاب منذ بدء تنفيذ مشروعه المتوحش قبل سبع سنوات، فلماذا يصر هذا الفريق على موقف كهذا يضر بمصلحة بلده وأمنه واستقراره؟.jpg)
المعتقد أن الحرب ما بين الحق من جانب والباطل والعدوان من جانب آخر لم تنته فصولها بعد، وإن كان فصلها المسلح يوشك على النهاية الموضوعية والسعيدة لجانب قوى الحق، لكن ثمة فصولاً ما زالت بحاجة لمعارك متعددة، سياسية، ودبلوماسية، واجتماعية، وثقافية، وفكرية، في نهاية المطاف، وما زال ذلك الفريق مستمراً في معركته ضمن المؤامرة الاستعمارية في تخريب وتفتيت المنطقة العربية كلها خدمة للكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.
ويخشى ذلك الفريق من الخسارة المعلنة حال اعترافه بالتنسيق العلني مع المقاومة والجيش العربي السوري، فذلك يفقده ورقة المزايدة والافتراء في ادعاء محاربة الإرهاب بعدما حدثت تطورات دولية وإقليمية كبرى اقتضت انتهاء دور تنظيم داعش والنصرة وبذلك فقدت مبرر وجودها في انتظار ابتكار شكل جديد يناسب مرحلة المواجهة التالية، وقد تكون معارك الجرود إحدى أهم المحطات في محاربة الإرهاب، فهي في جانب تؤمن البلاد من المخاطر والتفجيرات، وفي جانب آخر تسقط مشاريع سياسية محلية تخدم الخارج المعتدي وتحدث شروخات داخلية، وهي سقطت بجوهرها ولن يكون بمقدورها التحرك المعادي لفترة طويلة.
مصطفى المقداد – الثورة











Discussion about this post