الحسم في سوريا للميدان ولتقدم الجيش السوري وحلفائه على كافة محاورالقتال قبل اجتماع استانا، وبعد السيطرة على السخنة ومواصلة التقدم باتجاه دير الزور، وسع الجيش السوري نطاق عملياته، واعترفت تنسيقيات المعارضة بتقدم الجيش السوري الذي صعد قصفه وضرباته الجوية على آخر جيب للمعارضة في العاصمة دمشق يوم الاثنين وذلك في أعنف قصف ينفذه خلال حملة عسكرية بدأت قبل شهرين..jpg)
ومن فوق جبل قاسيون الاستراتيجي المطل على دمشق قصفت وحدات خاصة بالجيش حي جوبر الذي يقع على بعد كيلومترين شرقي سور المدينة القديمة وعين ترما إلى الجنوب.
وجاء الهجوم رغم وقف لإطلاق النار برعاية روسيا وأعلن عنه قبل أسبوعين في منطقة الغوطة الشرقية وحتى شرق دمشق.
وإذا نجحت الحملة فإنها ستساعد الجيش في تحقيق هدفه وهو استعادة الغوطة الشرقية التي ظلت تحت سيطرة المعارضة المسلحة أغلب أوقات الحرب المستمرة منذ ست سنوات. ويقع حي جوبر في شمال شرق دمشق بجوار حي عين ترما في الغوطة الشرقية.
وقال معارضون إن الجيش يستخدم كذلك المزيد من صواريخ الفيل -وهي قذائف بدائية الصنع غير دقيقة عادة ما تصنع من أنابيب الغاز وتطلق لارتفاعات عالية.
وتأتي معركة المعارضة للاحتفاظ بآخر موطئ قدم لها في دمشق بعد أن خسرت هذا العام حي القابون وحي برزة إلى الشمال من جوبر بعد قصف مكثف. وقبل أن تبدأ الحرب عام 2011 كان أكثر من نصف مليون شخص يعيشون في الغوطة الشرقية وهي خليط بين البلدات والأراضي الزراعية.
وبالتزامن مع عمليات الجيش السوري اندلعت اشتباكات عنيفة بين «النصرة» و«جيش الإسلام»، في ظل استمرار القتال بين فصائل معارضة أخرى بالغوطة الشرقية.
وأعلن حمزة بيرقدار، الناطق باسم هيئة أركان «جيش الإسلام»، في تغريدات على حسابه في «تويتر»: «ضمن استكمال حملة جيش الإسلام في القضاء على (جبهة النصرة)، مقاتلونا يسيطرون على كتل واسعة من مزارع الأشعري في الغوطة الشرقية، إضافة للمسجد والمدرسة».
بدورها نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر أهلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين ميليشيا «فيلق الرحمن» و«حركة أحرار الشام» في قطاع الغوطة الشرقية الأوسط.
وذكرت مواقع تابعة للمعارضة السورية أن «فيلق الرحمن» هاجم مواقع «الأحرار» و«النصرة» في بلدة كفر بطنا، وفي مدينة عربين، وبلدة مديرا.
كما أعلن مصدر عسكري سوري، أن وحدات من الجيش وسعت نطاق سيطرتها بريف حمص الشرقي، وذلك بعد يومين من سيطرتها الكاملة على مدينة السخنة.
ونقلت وكالة «سانا» عن المصدر، أن قوات الجيش تابعت عملياتها ضد تنظيم «داعش» وسيطرت على 5 نقاط شرق قرية منوخ بريف حمص الشرقي.
من جانبهم، أكد ناشطون سوريون، أن قوات الجيش السوري والفصائل الداعمة لها حققت تقدما جديدا في محور منوخ، وسيطرت على عدة نقاط في المنطقة بغطاء جوي ومدفعي.
خلافات بين المعارضين
بالمقابل رفضت منصتا موسكو والقاهرة للمعارضة السورية دعوة وجهتها الهيئة العليا للمفاوضات لحضور اجتماع 15 آب الحالي في الرياض، بهدف تشكيل وفد موحد للمعارضة.
وأوضح رئيس منصة القاهرة، فراس الخالدي، في تصريح لوكالة «سمارت»، أن الدعوات التي وجهت إليهم وإلى منصة موسكو، هي لعقد لقاءات تشاورية خارج نطاق الأمم المتحدة.
وأضاف الخالدي، أنه «يجب التمييز بين مؤتمر الرياض ولقاء المنصات في جنيف» المقرر انعقاده يوم 15 الشهر الجاري».
وتابع: «رفض حضور الرياض 2 ليس له علاقة بالمواقف السياسية»، معبرا عن رغبة المنصة في الاستمرار في مؤتمرات جنيف برعاية الأمم المتحدة.
من جانبه قدري جميل رئيس منصة موسكو، رفض اللقاء في الرياض، لأنها مقر «الهيئة»، وأشار إلى أن عقده في جنيف «أنسب سياسيا».
واعتبر جميل أن العائق أمام تشكيل وفد موحد هو عدم التوافق على «سلة الحكم الانتقالي»، والتي يجب أن تكون حسب رأيه دون أي شروط مسبقة حول رحيل رئيس النظام أو بقائه، وإنما يحدد ذلك بعد بدء جولة المفاوضات المباشرة مع الحكومة.
وقال إن وجود «قرار دولي بوقف الحرب في سوريا وبدء عملية التغيير الجدي.. يتطلب بدء مفاوضات مباشرة، بوفد واحد، بعد الاتفاق على السلال الأربع، حيث تم التوافق على سلة «الدستور» ومن الممكن التوافق بسهولة على سلتي «الانتخابات» و»الإرهاب».
وكانت مصادر في المعارضة السورية أفادت في تسريبات بأن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير طلب من الهيئة العليا توسيع المشاركة من خلال عقد مؤتمر موسع في وقت قريب، كما طالب بتغيير بيان الرياض الأول ووضع رؤية جديدة بما يتماشى مع قبول بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.
ونفت «الهيئة العليا للمفاوضات»، الأخبار المتداولة حول طلب الجبير منها القبول ببقاء الأسد في السلطة.
من جهتها أكدت مصادر في الخارجية السعودية، أن المملكة لم تغير موقفها من الأزمة السورية، مشيرة إلى «عدم دقة ما نسبته بعض وسائل الإعلام لوزير الخارجية السعودي».
مع ذلك، شدد المصدر على «دعم المملكة للهيئة التنسيقية العليا للمفاوضات، والإجراءات التي تنظر فيها لتوسيع مشاركة أعضائها، وتوحيد صف المعارضة».











Discussion about this post