لا شكّ أن الحرب الكونية التي تعيشها سورية أرهقت المواطن .. بل وجعلته يُعرِب عن يأسه في كل مرحلة يمرّ بها .. يضع جلّ همومه على عاتق الحرب والظروف .. ففي انتظار كل غدّ يغفو المواطن على أحلام الخيال .. على عبارات تقول .. " تحسّن الواقع الكهربائي والمائي والفيول والغاز " وعبارات أخرى تحمل الأمل تجعله يرقص فرحاً ليستيقظ فجأة على واقع يصدمه ويجدد خيباته .. فيقول لنفسه : لا يوجد غاز .. كهرباء .. ماء .. فلمَ ما زلت على قيد الحياة .. وهل تستحق العيش والاستمرار في ظل هذا التقشف و السعي وراء المجهول 
بل و توصل لمرحلة أن يستمع إلى التصريحات التي تصدر عن الحكومة السورية من باب الفضول ليس إلا ..
مؤخراً طمأن وزير الكهرباء زهير خربوطلي المواطنين خلال جلسة مجلس الشعب المنعقدة في دورته العادية الثالثة للدور التشريعي الثاني بأن هناك بوادر خير لتحسين قطاع الكهرباء بعد منتصف الشهر الحالي عبر توريد مادة الفيول مضيفاً خلال تصريحه : لدينا ثقة بإعادة معمل حيان وإعادة بناء هذا المعمل وإعادة ضخ الغاز منه إلى محطات التوريد "
كما أكد أنه وخلال هذه الفترة القريبة سيكون هناك تحسن في توافر مادة الغاز والفيول ، ما ينعكس إيجاباً على قطاع الكهرباء .
فلا يخفى على أحد الحالة السيئة للواقع الكهربائي فقد ازدادت ساعات التقنين بشكل مفاجئ .. ولم تعد تنفع الكهرباء للتدفئة والإنارة والتصريحات في هذا الخصوص تقول : أن السبب في ازدياد ساعات التقنين الإعتداءات الإرهابية على المحطات .
يقف المواطن حائراً و يقول : " من وين بدي لاقيها " فبعد أن انفرجت الأحوال فيما يخص الواقع المائي و أخذ في طريقه للتحسن .. تنطلق صيحات الشارع لتعبّر عن سخطها و غضبها .. و تصدح العبارات : " مالحقنا نفرح بالمي " و آخر " رضينا بالبين والبين ما رضي فينا " ، " معقول شو هالحالة .. مافيه المواطن يعيش بشوية راحة بعيد عن هالهموم " ، و عبارات أخرى و كثيرة تعبّر عن الاستياء والملل .. وقد وصل البعض منهم لحالة الاعتياد فيقول أحدهم لصديقه أو جاره " أي خيو تعودّنا .. فترة وبترجع الكهربا متل ما كانت .. بس لازم يكون في بديل منغّص لعيشتنا .. فاستنى " و البعض " هل من الممكن أن ينظّموا تقنيناً للكهرباء شبيهاً بسابقتها المياه "
لكن يبقى السؤال .. هل تخلى أديسون عنكم أيها السوريون .. أم احتكر إبداعاته ومخترعاته وأخفاها عنكم .. و ماغايته من هذا الانسحاب .. نأمل أن تُنار شوارع سورية و أزقتها وبيوتها بمصابيح أديسون .. ليمحو الظلام الذي خيّم على القلوب والدروب .
الصحفية : لــجــيــن اسماعيل – موقع سنمار الاخباري











Discussion about this post