لم يتمكّن فرع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية في اللاذقية من استقطاب الحمولات التي يعوّل على شحنها على متن قطارات المؤسسة، ما يجعل طاقته الإنتاجية متدنية، ولاسيما في ظل الظروف الراهنة وما واجهه قطاع النقل السككي من أضرار وخسائر، ومن الطبيعي جداً أن يعوّل فرع المؤسسة على شحن البضائع كثيراً بوجود المرفأ الذي يرتبط بخط حديدي مع محطة البضائع
.
لا تزال حركة شحن بضائع مؤسسات القطاع العام التي ترد بضائعها عبر المرفأ خارج قطاع النقل السككي، رغم صدور تعميم من رئاسة مجلس الوزراء -رقم 15/736 تاريخ 22-8-2016- موجّه إلى كل الجهات العامة واتحاد غرف الصناعة والتجارة لأجل الاتصال بالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية لنقل أية مادة (صلبة أو سائلة)، إضافة إلى أية حمولة مهما كان نوعها وخاصة الحاويات للقطاعين العام والخاص، وذلك على خط السكك الحديدية من مرفأي اللاذقية وطرطوس إلى حمص وبالعكس. وكان من المنتظر أن تتجاوب الجهات العامة وحتى الخاصة مع هذا التوجه، ولاسيما أن مؤسسة الخطوط الحديدية أنجزت خطوات مهمّة ومتسارعة في إعادة تأهيل البنى التحتية من شبكات وخطوط وعربات ومحطات لأجل أن يكون لها حصتها من حجم البضائع المنقولة، ناهيك عن تقديمها العديد من المزايا والخدمات للجهات صاحبة البضائع، إلا أن حسابات “الحديدية” لم تنسجم مع حسابات السوق ومعطياتها، ما يضعها أمام تحدّيات إنتاجية واقتصادية ويزيد من صعوبة تحصيل إيرادات وعائدات تغطي احتياجاتها ومستلزمات عملها الضرورية، كما ينعكس هذا كله على كبح مشروعات التطوير والتأهيل والتوسيع المستقبلية، بالتزامن مع التعافي التدريجي لقطاع النقل السككي، لأن “المؤسسة” حسب إدارة فرعها في اللاذقية تعوّل كثيراً على مردود شحن البضائع في توسيع الطاقة التشغيلية وتحصيل عائدات اقتصادية، ولكن معطيات الواقع على ما يبدو غير مشجّعة ولا تدعو إلى التفاؤل حالياً، إلى أن تأخذ بضائع “العام” طريقها على متن قطارات الشحن بحركة انسيابية منتظرة.
البعث










Discussion about this post