بعث أطفال حلب رسالة أخيرة لمسلحي شرق المدينة يدعوهم للاستفادة من العفو الرئاسي وإنهاء الحرب الدائرة وحقن الدماء بين أبناء المدينة الواحدة والعودة إلى الحياة مجدداً بعيداً عن القتل والعنف والإرهاب . للعمل سوياً على إعادة مدينتهم الجميلة…
الرسالة التي نقلتها مروحية تابعة للجيش العربي السوري حلقت فوق شرق حلب وأسقطت ستة آلاف منشور ملون على شكل قلوب كرسائل من أطفال هذه المدينة يطالبون المسلحين بوقف الأعمال القتالية.
هذه ليست رسائل تطلب من المقاتلين الاستسلام، حيث أن في كل رسالة تُختبئ قصة، قصة حياة المدنيين الذين يتعرضون للقصف المستمر. وقد كتبت التلميذة "رحمة روبي" في إحدى هذه الرسائل "أخي خدم في الجيش السوري، وقد أصابته رصاصة القناص، وقد دفناه، ولا يمكن أن ننسى ذلك". رحمة تبكي في كل مرة تتذكر فيها خسارة أخيها، ولكنها تؤكد عدم رغبتها بالانتقام، إذ تريد فقط أن ينتهي تبادل إطلاق النار بسرعة. وكانت هناك فتاة أخرى "رقية" التي كانت تحمل بين في يدها منشوراً على شكل قلب وردي تُعبر فيه عن حبها لجميع السوريين. وقالت "كلنا شعب واحد، ولي أقارب في شرق حلب، أريد أن أراهم سالمين وبصحة جيدة". وكان المسلحون قد هدموا جميع المدارس في حلب، حيث أصبح من غير الممكن الدراسة فيها، واتخذ الأطفال من المساجد مكانا لدراستهم. وكانت المدارس قبل الحرب تقع في الأحياء القديمة لحلب وفي بنايات أثرية. ولكن بعد مجيء الإرهابيين تهدمت المدارس وهلعت كوادر التدريس وهربت.
سنمار الاخباري











Discussion about this post