عبداللهيان: أميركا تلعب بملف الإرهاب وهي لا تريد محاربته بجدية.
قال المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبداللهيان إنه من غير الممكن توقّع ماذا سيفعله الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أو ما هي الأوضاع القادمة، معتبراً أنه بات من الصعب تفسير أداء اللاعبين الإقليميين أيضاً..jpg)
وأشار عبداللهيان إلى وجود مخاوف جدية من تجزئة العراق وسوريا لافتاً إلى وجود ضغوطات كبيرة تبذل في هذا الإطار.
وقال إن إيران تقف إلى جانب الحكومة السورية في محاربة الإرهاب لكنها تواصلت مع المعارضة المؤمنة بالحل السياسي "إلى درجة سماع انتقادات من الحكومة السورية"، وأشار إلى أنّ طهران استضافت خلال الأشهر الستة الأولى للأزمة 212 شخصاً من المعارضة السلمية.
ورأى أن أميركا تلعب بملف الإرهاب وهي لا تريد محاربته بجدية لا في الموصل ولا في الرقة ولا في جنوب اليمن، وقال إنها تهدف فقط إلى إدارة داعش وإدارة الفوضى لتحقيق أهدافها.
تطورات المنطقة تسير بسرعة كبيرة
وفي كلمة له خلال الملتقى الدولي للنظام الدولي والتطورات الإقليمية وسياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخارجية اعتبر عبداللهيان أن منحدر التطورات في غرب آسيا حادّ ومتسارع، وأن الأفعال في هذه الساحة تتجه نحو العمليات العسكرية والأمنية، وأن لدى الدول والحكومات مخاوف من دور المجموعات الإرهابية.
وقال "بالإضافة إلى أميركا وروسيا وبريطانيا الذين كانوا قوى سابقة على المستوى الدولي، نشهد اليوم لاعبين ظهروا خلال الأعوام الخمسة الماضية في غرب آسيا، ونرى في تطورات المنطقة أن الإمارات تتواجد إلى جانب السعودية في عدوانها على اليمن أو قطر التي تدعم بشكل من الأشكال السعودية والإرهابيين في المنطقة، والكيان الصهيوني يستغل هذه الفرص ويحاول توجيه الأوضاع إلى جهة يوفر الأمن له من خلالها".
وتابع "في الوقت نفسه ورغم أن سلطة عمان عضو في مجلس دول التعاون الخليجي فهي تسعى إلى أن تكون لاعبا مستقلا مع الحفاظ على التعامل مع جميع الدول".
ومضى يقول "هناك لاعبون آخرون في المنطقة وأبرزهم داعش"، موضحاً أن هؤلاء اللاعبين يقومون بدور سلبي ويتحركون نحو التصعيد من الاشتباكات. واعتبر أن داعش تسعى الى ان تكون الهوية هي المحور وليس الحكومات.
وأشار إلى أن هناك لاعبين مفرزين تحت سقف الوطن إيجابيين أيضاً كحزب الله والجهاد الاسلامي وحماس حيث لهم دور رئيسي في الدفاع عن استقلالهم.
ورأى أن العقبة في إيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها المنطقة هو أن التطورات تسير بسرعة كبيرة فيما أن عرض الحلول السياسية يسير ببطئ.
السعودية لا تستطيع هضم نتائج الديمقراطية في العراق
وأكد عبداللهيان على أن انتشار ونمو الإرهاب ووصوله إلى الغرب إضافة إلى موجة اللاجئين، دفعت حتى بعض الأجهزة الأمنية الغربية التي تدعم الإرهاب وتستغله كوسيلة لتحقيق أهدافها، إلى القلق والتحرك نحو تعزيز الحلول السياسية في المنطقة.
كما اعتبر أن ايران هي القائد الحقيقي والجدي في المنطقة لمواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أنها دعمت أمن العراق في الوقت الذي كانت فيه السعودية تزعزع أمنه وكانت أميركا تبحث عن فوضى منظمة فيه.
وشدد على أن السعودية لا تستطيع هضم نتائج الديمقراطية في العراق، آملاً أن تتحقق شعارات ترامب فيما يخص المنطقة "وأن نرى ولو لمرة واحدة تحول كلام أميركا فيما يخص محاربة الارهاب الى خطوات عملية".
وأشار في هذا الإطار إلى أن شعوب سوريا والعراق واليمن لعبت دورا كبيرا في محاربة الارهاب.
وقال "إيران راعت دائماً عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ونظرت إلى أمن المنطقة ككل وأكدت على وحدة وسيادة الدول وهي تحارب الإرهاب عملياً وليس نظرياً فقط، إضافة إلى دعم الحلّ السياسي والاهتمام بالأبعاد الإنسانية خاصة إرسال المساعدات".
المصدر: الميادين











Discussion about this post