ارتفعت أصوات طلاب كلية الطب البشري فهم يعانون بعض المشاكل في الكلية حيث يقول أحد الطلاب في السنة الخامسة، إن الجانب العملي لا يحظى بأي اهتمام، وغالباً ما تتحول ساعات العملي للدردشة والتحدث بمواضيع لا علاقة لها بالدرس بسبب ضيق المكان، بل عدم ملاءمته (للستاجات) كما يحدث في المقر الجديد لمشفى البيروني، حيث يضطر الطلبة أحياناً للجلوس في أماكن تبعد عن المحاضر مسافة طويلة الأمر الذي يمنعهم من سماع أي معلومة مفيدة..jpg)
ولم يخف بشار الطالب في السنة الأخيرة الحديث عن غياب العدالة والمصداقية في علامات العملي التي تخضع لمزاج المدرس وهذا في رأيه يظلم الطلبة المتفوقين والمتميزين ويطالب مع زملائه في الكلية بوضع معايير وبرنامج عادل لساعات العملي حتى يتسنى لهم، كما يقول تنظيم الوقت فيما بين الدراسة العملية والنظرية التي باتت تشكل عبئاً عليهم.
بدورها عبير من طلاب السنة التحضيرية لم تخف أوجاعها من عدم توافر الكتب متسائلة: كيف لطالب طب أن يفهم أو يعيش جو المهنة من دون كتاب وجد بالأساس لسبر معلوماته وقدراته إن كان قادراً على دخول الكلية أم لا، إضافة إلى مطالب عدد كبير من طلاب الطب بضرورة تطوير المناهج حيث أشاروا إلى وجود معلومات قديمة في مفردات المناهج علما أن الطب و تقنياته تتطور كل عام.
واحد من أهم المخابر في الكلية يقومون فيه بإجراء التجارب العملية طالبوا بتحديث بعض الأشياء التي عدّوها بسيطة جداً لكنها مهمة جداً، فالمخبر بحاجة إلى مراوح بسبب ضيق القاعة، كما أن مخبر الإحصاء بحاجة إلى مكبر للصوت نظراً لعدم سماع الطلاب صوت المحاضر، وتزويد الكلية بشبكة إنترنت لتمكين الطلاب من إنجاز بحوثهم من أجل البحث عن المرجع المناسب.
د. حمود حامد عميد كلية الطب البشري في جامعة دمشق أجاب عن شكوى الطلاب فقال: جامعة دمشق أماكنها ثابتة من دون زيادة لأعداد المخابر ولكن تمت إضافة طلاب جامعتي حلب والفرات فازداد العدد بشكل كبير بينما الأماكن نفسها، هذا حتماً سيخلق مشكلة بالأماكن إضافة إلى قلة عدد الأساتذة فقد حصل عندنا تسرب ما يقارب 25-30% من أعضاء الهيئة التدريسية خارج الملاك، وقد تمت مضاعفة العمل من قبل القائمين حاليا من أجل تغطية الفراغ الذي تركه بقية الأساتذة.. فلدينا مشكلة إذاً في المكان الذي زادت عليه الضغوط بشكل كبير ومع ذلك تم استيعاب الجميع، وتالياً النقص الحاصل في عدد القائمين على العمل ومع ذلك أيضاً استطعنا التدارك، وهذا حتماً سيخلق مشكلة ولكنها بسيطة ولا تؤثر في العملية التعليمية.
وفيما يخص مشفى البيروني الجامعي فقد حصل مع بداية الأحداث والأعمال الإرهابية في منطقة حرستا عدة إصابات منها استشهاد عدد من الأطباء وإصابة عدد من العاملين، لذلك رأت الجامعة عدم ذهاب طلاب الطب إلى مشفى البيروني الجامعي (مع العلم أنه مشفى ضخم بإمكانات عالية) واستعيض عن الأمر باستقبال المرضى في قسم بسيط حمل اسم (مشفى البيروني) ومقره مؤلف من طابقين محدودي المساحة في مشفى المواساة وظروفه ليست مثالية ولكن حرصاً منا على أرواح مرضانا فقد قمنا باستقبال المرضى والطلاب في الوقت نفسه فبدلاً من أن يتوزعوا في مشفى ضخم تم استيعابهم في مشفى صغير جداً لهذا السبب حصل الازدحام.
والكلية تتعاون مع إدارة المشفى ورئيس القسم في مشفى البيروني على تقسيم الطلاب إلى عدة فئات حيث يقوم الأستاذ بإعطاء الدرس السريري عدة مرات فقط من أجل تقديم كمية أكبر من المعلومات السريرية لطلابنا في الأماكن المحدودة، ونحن مضطرون لتجاوز هذه الأمور فالأساتذة ضاعفوا عملهم والأماكن قسمناها إلى عدة فئات، ويبقى بالرغم من كل ذلك ثلاث جامعات في جامعة واحدة.
بالنسبة للأساتذة (المعارين) وافقنا لهم على الإعارة إلى الجامعات الخاصة شرط أن يقوموا بواجبهم التدريسي وكلهم وافقوا تطوعاً من أجل سدِّ النقص في العملية التعليمية، مع العلم أنهم إعارة خارج الجامعة، والكلية تقدم الخدمات بالطاقة القصوى من ناحية الإمكانات ومن الناحية التدريسية.
وعن علامات العملي التي اشتكى منها الطلاب قال د. حامد: معظم علامات العملي مؤتمتة ولايوجد أي تمييز بين الطلاب وتصلني عدة شكاوى من الطلاب بأن علامة العملي لا عدالة فيها ومع ذلك أؤكد أن العمادة ليس لها علاقة بتصحيح الأوراق لأنها تتم عن طريق الكمبيوتر، وبالنسبة لوجود برنامج عادل مابين النظري والعملي قال: البرنامج موجود وموقع عليه من اللائحة الداخلية بالكلية لكن كثرة العدد (ثلاث كليات في كلية واحدة) وفي الأماكن نفسها فحتماً الأمر سيخلق ضغوطا على الطلاب.
نقص الكتب بالنسبة لطلاب السنة التحضيرية إحدى مشاكل الطلاب وعنها قال. حامد: تم تأمين الكتب ولكن هناك بعض المواد الكمية فيها غير كافية فهي تطبع في مديرية المطبوعات في الجامعة وقد تم السؤال عن المشكلة فكان الجواب: إن الكتب تم تأمينها وتباع في مكتبة كلية الطب.
وعن مخبر الجراثيم والإحصاء قال:
هما مخبران مهمان جداً والقاعة مزودة بست مراوح لكن الضغط الهائل وكثرة العدد خلقا حالة من الشعور بالضيق.. وبالنسبة لشبكة الإنترنت فحالياً مكتبة الكلية مستواها راق فيها مكتبة مؤتمتة مجهزة بأحدث التقنيات وأضفنا غرفة اسمها غرفة البحث العلمي خاصة بالطلاب الذين يجرون أبحاثاً علمية وهي كاملة من جهة التجهيزات الطبية والحاسوبية.
وأخيراً: بالنسبة للمناهج فسوف نعمل على طباعة كتب جديدة لكل الاختصاصات فالتطور في الطب يعتمد على الأشياء الدقيقة والمطلوب هو تعليم الطالب المبادىء الأساسية وهي موجودة وثابتة ولكننا سنسعى إلى تطوير وتحديث المناهج لسنوات متتالية وبشكل مستمر.
تشرين











Discussion about this post