في إطار طرحه للقضايا العامة والخاصة، وانتقاده لكل ما يتعلق بسياسة الدولة والروتين القائم فيها، لم ينسَ الفنان دريد لحام أن ينتقد حكاية المعاملات المعقدة التي لم يسلم منها أي مواطن سوري.
ففي سورية تحتاج إلى قرابة شهر من العمل الدؤوب لكي تصل إلى هدفك الذي لا يتجاوز ختماً أو معاملة بسيطة لا يحتاج إنجازها سوى دقائق.
إهمال وتسيب وحجج لا منطقية يتذرع بها موظفو المؤسسات الحكومية تتعلق بالشبكة أو بغياب الموظفين أو حتى بانقطاع الكهرباء! فهل يُعقل أن تنقطع الكهرباء لمدة ثلاث ساعات وأكثر ضمن مؤسسة يقتصر عملها على وجود الكهرباء؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل من الصعب أن يتم تخصيص مولدة للطاقة الكهربائية ضمن المؤسسة من شأنها إيجاد حل لتلك لمعضلة؟ نعم يحدث هذا في أغلب مؤسسات الدولة ولا سيما في "مكاتب التشغيل والعمل في دمشق"، دون الاكتراث إلى حاجة المواطن أو حتى وقته المهدور الذي يقضيه متنقلاً بين مؤسسة حكومية وأخرى سعياً للوصول إلى غايته.
والسؤال هنا، هل في استطاعة المواطن السوري أن يتحمل مزيداً من المشقة في ظل الحرب والأوضاع الصعبة التي يعيشها خلال الوقت الراهن؟ وهل من المعقول أن تستمر المؤسسات الحكومية في مسيرتها المثقلة بالهموم التي أوصلتنا إلى ما نعيشه اليوم.. أم أن عليها الارتقاء بعملها لخدمة المواطن الذي ملّ الروتين والبيروقراطية؟ يبقى السؤال برسم القائمين على تلك المؤسسات ومن ورائهم!.
سنمار الاخباري- فرح كوركلي











Discussion about this post