بينما أحكم الجيش السوري قبضته النارية أمام عبور الطريق الضيق عبر ثغرة الراموسة، من ريف حلب الجنوبي نحو الأحياء الشرقية للمدينة، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف المتحاربة إلى الموافقة على «تسليم آمن» هو الأول من نوعه لإمدادات الإغاثة إلى المدينة اليوم.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا جميع الأطراف المتحاربة إلى الموافقة بحلول اليوم الأحد على إعطاء ضوء أخضر لأول تسليم آمن لإمدادات الإغاثة إلى مدينة حلب.
وقال دي ميستورا في بيان له: "إنه لأسباب تتعلق بالعوامل اللوجستية والعمليات فإن القافلة الأولى يجب أن تذهب عبر طريق الكاستيلو أثناء توقف إنساني لمدة 48 ساعة للقتال" وفق ما نقلت وكالة «رويترز» التي أوضحت أن المبعوث الأممي أصدر البيان "رغم علمه أن العصابات المسلحة يعارضون استخدام ذلك الطريق الذي تسيطر عليه الحكومة الحكومة السورية.
وجراء قطع الجيش طريق إمداد المسلحين عبر الراموسة، أذعنت ما تسمى "غرفة عمليات فتح حلب" شريكة "جيش الفتح" في معارك حلب، بقبولها في بيان لها دخول قوافل المساعدات الأممية إلى أحياء المدينة الشرقية من خلال طريق الكاستيلو، الذي يقع تحت سيطرة الجيش العربي السوري بعد اشتراطها دخول المساعدات عبر طريق الراموسة المقطوع كلياً أمام حركة المرور.
وكان الجيش وحلفاؤه تمكنوا من غلق كامل الثغرة التي تمر بمنطقتي الكليات والراموسة بالوسائط النارية المناسبة وخصوصاً بعد سيطرتهم على تلة أم القرع جنوب كلية التسليح وصدهم سبع هجمات شنها مسلحو "الفتح" لاستردادها وتقدم الجيش في المنطقة المحيطة بالتلة بحيث أشرف نارياً على الطريق الذي يصل الراموسة بخان طومان جنوب غرب حلب، وفق مصدر ميداني تحدث لـ«الوطن».
وفيما تحدثت مصادر إعلامية عن قطع الجيش على الأرض وليس نارياً طريق الراموسة إلى الأحياء الشرقية بساتر ترابي أقيم على عرض الطريق.
وقال خبراء عسكريون: إن الغاية الأساسية من إطلاق "ملحمة حلب الكبرى" من 22 فصيلاً من «الفتح» تزعمتهم ميليشيا "حركة الشام الإسلامية" و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً) لم تتحقق بكسر الحصار عن أحياء حلب الشرقية على حين أوجد الجيش السوري طريق إمداد بديلاً للمدينة عبر الكاستيلو.
وقتل في الاشتباكات المستمرة بين الجيش وحلفائه من جهة وميليشيات «الفتح» من جهة أخرى في المحور الجنوبي الغربي من حلب مسؤول ميليشيا «لواء بدر» التابع لـ«أحرار الشام» المدعو عبدو أبو صلاح غلي، ومسؤول «لواء الفاتحين» التابع للحركة عدي عبد الحكيم الخلف «أبو هادي» ومسؤول اللواء الإداري فراس الشامي.
سنمار الإخباري_ وكالات











Discussion about this post