بعد دخولنا السنة السادسة من سنوات الآزمة بدت الآثار الاجتماعية تلقي برحاها على المجتمع السوري، وكان آخرها حالات الزواج عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ، فقد كشف القاضي الشرعي الأول محمود المعراوي عن ازدياد حالات الزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة وخصوصاً عبر «السكايبي» مؤكداً أن نسبة عقود الزواج التي تتم عبر الوكالات وصلت إلى 50 بالمئة من مجمل العقود التي تعقد في المحكمة الشرعية وبعدد يومي بلغ نحو 60 عقداً.
و رأى المعراوي أن ازدياد نسبة الزواج عبر «السكايبي» يعود إلى هجرة الشباب بشكل كبير خلال سنوات الأزمة مشيراً إلى أن هناك العديد من الصعوبات التي يواجهها في تثبيت عقود الزواج أو عقدها في المحكمة بسبب أنه بحاجة إلى إرسال وكالة لمن يوكله لعقد الزواج.
وقال المعراوي : إن عقد الزواج في المحكمة لا يجوز أن يتم عبر «السكايبي» ولابد أن يكون الزوج أو وكيله موجوداً أثناء انعقاد العقد مضيفاً: هناك معلومات حول دراسة لإيجاد حلول للوكالات التي يرسلها الشباب الراغبين في الزواج وهو أن يتم دفع رسوم القنصلية في وزارة الخارجية وتصدق منها مشيراً إلى أن الموضوع حالياً برسم وزارة المالية لدراسته.
واعتبر المعرواي أنه في حال أقرت هذه الدراسة فإن معظم المشاكل التي يعانيها الشباب في تنظيم الوكالات في الخارج ستحل ولاسيما أن هناك عدداً من الدول لا يوجد فيها سفارات سورية وبالتالي فإن الراغب في عقد زواجه في المحكمة يجد صعوبة في ذلك لعدم قدرته على تنظيم الوكالة التي تخول وكيله أن ينوب عنه في عقد زواجه.
وكشف المعراوي عن أن أحياناً يتم الزواج العرفي ويكون هناك أولاد ولم يثبت الزواج نتيجة عدم قدرة الزوج على تثبيته بالمحكمة نتيجة العديد من الصعوبات التي تواجهه وهذا ما يهدد في ضياع الأنساب نتيجة كثرة حالات الزواج العرفي وعدم قدرة الأزواج على تثبيته في المحكمة.
ولفت المعراوي إلى أن الزواج الذي يتم عبر السكايبي في المجلس الواحد وبحضور شاهدين مدركين وأب الزوجة يعتبر صحيحاً باعتبار أن الفقهاء أجازوا الزواج عبر المراسلة وهو أن يرسل الراغب في الزواج إلى الفتاة أو والدها ثم تقرأ الرسالة مباشرة وتجيب أو يجيب والدها مباشرة أنه قبل الزواج.
وأضاف المعراوي: إن من شروط عقد الزواج اتحاد المجلس وإن المراسلة تعتبر استثناء لتسهيل أموره، مشيراً إلى أنه في حال كان الزواج عبر المراسلة صحيحاً فالأولى أن يكون صحيحاً إذا تم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما أنه يتم صوت وصورة.
سنمارالاخباري- صحف











Discussion about this post