أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على إجبار من تسميها “المعارضة المعتدلة” والتي تدعمها في سورية على فك ارتباطها والنأي بنفسها عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي.
وشددت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي اليوم على إصرار روسيا على ضرورة مواصلة النضال بلا هوادة ضد الإرهابيين وضد أولئك الذين يقومون بانتهاك اتفاق وقف الأعمال القتالية بمن فيهم الجماعات المتطرفة البغيضة مثل “أحرار الشام” و”جيش الإسلام”..jpg)
ودعت زاخاروفا إلى احترام اتفاق وقف الأعمال القتالية بشكل صارم مشيرة إلى أن السبب الرئيسي للتصعيد في حلب هو استفزازات واعتداءات الإرهابيين الذين يبذلون جهودا قصوى لإحباط نظام وقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ بدءا من ال 27 من شباط الماضي.
وقالت زاخاروفا إن روسيا “تبذل جهودا كبيرة من أجل تثبيت نظام التهدئة في مدينة حلب ولكن الولايات المتحدة عاجزة عن دفع فصائل المعارضة التي تدعمها في هذه المنطقة إلى التنصل من جبهة النصرة التي لا تشملها التهدئة”.
وأوضحت زاخاروفا أن الذين يطلق عليهم حتى الآن اسم “المعارضة المعتدلة” يستخدمون أساليب الإرهابيين ذاتها في منطقة حلب حيث يقصفون الأحياء السكنية بالقذائف والصواريخ من أجل قتل وتخويف السكان المحليين لافتة إلى أن إرهابيي “جبهة النصرة” يستغلون تلك “المعارضة المعتدلة” التي تدعمها واشنطن لشن اعتداءات دموية جديدة.
وأشارت زاخاروفا إلى أن تنظيم “جبهة النصرة” يحاول التعويض عن الخسائر التي تكبدها في المعارك بحلب ويستخدم لذلك قنوات التهريب من تركيا مؤكدة ازدياد تدفق الإرهابيين والأسلحة عبر الحدود التركية إلى الأراضي السورية.
وجددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية دعوة كل القوى الدولية والإقليمية التي لها التأثير على المجموعات المسلحة في سورية إلى الضغط على وكلائها لدفعهم نحو التنصل من إرهابيي “داعش” و”جبهة النصرة” والالتزام الصارم بنظام التهدئة.
وبينت زاخاروفا أن تقارير بعض وسائل الإعلام حول ما يجري في حلب متحيزة وتعتمد على مصادر غير موثوقة حيث تحمل بشكل تقليدي واستباقي الحكومة السورية مسؤولية تصعيد الوضع الميداني.
واعتبرت زاخاروفا أن حديث الرئيس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن حصول تنظيم “داعش” الإرهابي على التكنولوجيا والمعرفة اللازمة لإنتاج الأسلحة الكيميائية وقلقه من هذا الموضوع يتفق تماما مع التقديرات الروسية لما يحدث في سورية والعراق لافتة إلى أن موسكو تحذر دائما من خطر حصول كيانات غير حكومية على مواد كيميائية قتالية باعتبار ذلك أمرا قد يزعزع الاستقرار ليس في سورية فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
بيسكوف يدعو إلى دعم نظام التهدئة في مدينة حلب بالتوازي مع الاستمرار في محاربة الإرهاب
من جهته دعا المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إلى دعم نظام التهدئة في مدينة حلب بالتوازي مع الاستمرار في محاربة الإرهاب.
وقال بيسكوف في تصريح للصحفيين اليوم “يجب أن نميز بوضوح بين مهمة مكافحة الإرهاب وبين التهدئة فالأعمال الهجومية ضد الإرهابيين ستستمر ولا أحد يقول بأن الحرب ضد الإرهاب ستنتهي أما نظام التهدئة فهو أمر مختلف ويجب تجنب أي عمل من شأنه أن يضر بالتهدئة الموجودة هناك الآن”.
1وأشار بيسكوف إلى أن القيادة الروسية على اتصال دائم مع القيادة السورية بهدف مناقشة التطورات المتصلة باتفاق وقف الأعمال القتالية والحفاظ عليه.
ولفت بيسكوف إلى أن روسيا أظهرت مرارا أنها تتخذ موقفا غاية في المسؤولية كي لا تضر التهدئة “الهشة” في سورية داعيا جميع الأطراف لتبني مثل هذا الموقف المسؤول.
واعتبر بيسكوف أن الحديث عن قصف الطائرات الروسية لأهداف مدنية هو نوع من التضليل موضحا أن وزارة الدفاع الروسية هي التي تملك المعلومات عن توقيت وكيفية تنفيذ الطائرات الروسية لمهامها في إطار العملية المستمرة ضد الإرهاب في سورية.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت بدء تطبيق نظام التهدئة فى حلب لمدة 48 ساعة بدءا من الساعة الواحدة صباح أمس لكن المجموعات الارهابية سرعان ما قامت بخرق التهدئة مستهدفة أحياء حلب بالقذائف الصاروخية.
ووصف بيسكوف أمس وضع نظام التهدئة في مدينة حلب بأنه “هش للغاية” بسبب الوضع الميداني المعقد جدا والتداخل بين المجموعات المسلحة معربا عن أمله في حلول أفضل تعمل عليها روسيا مع الجانب الأمريكي.
وكشفت وزارة الدفاع الروسية عن انضمام مجموعات ممن يطلق عليهم الغرب “المعارضة المسلحة” إلى تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في مدينة حلب ومحيطها.
موسكو-سانا











Discussion about this post